ألا وقفت على مدامعه * فنظرت ما يعملن في الخدّ
لولا التنطَّق والسّوار معا * والحجل والدّملج في العضد
لتزايلت من كلّ ناحية * لكن جعلن لها على عمد
جاءت إلى عينيك وجنتها * في جلعة الخيرىّ والورد
1585 * وقوله :
هذا كتاب فتى له همم * عطفت عليك رجاءه رحمه
غلّ الزّمان يدي عزيمته * وهوت به من حالق قدمه
وتواكلته ذوو قرابته * وطواه عن أكفائه عدمه
أفضى إليك بسرّه قلم * لو كان يعرفه بكى قلمه
1586 * وقال أيضا :
ما فرّق الأحباب بع * د اللَّه إلَّا الإبل
والنّاس يلحون غرا * ب البين لمّا جهلوا
وما على ظهر غرا * ب البين تمطى الرّحل ( 1 ) ولا إذا صاح غرا * ب في الدّيار احتملوا
وما غراب البين إ * لَّا ناقة أو جمل
1587 * ومن جيدّ شعره قصيدته التي يقول فيها :
أبدى الزّمان به ندوب عضاض * ورمى سواد قرونه ببياض
هامش
( 1 ) يمطى بها : يمد بها في سيرها . قال امرؤ القيس :
مطوت بهم حتى تكل مطيهم * وحتى الجياد ما يقدن بأرسان
والرحل : جمع رحول ، وهو ما يصلح أن يرحل من الإبل .