عدالة الرجل بكنيته ( 1 ) ولقبه . ولذلك قيل : اشفعوا بالكنى ، فإنّها شبهة . 42 * وتقدّم رجلان إلى شريح ، فقال أحدهما : ادع أبا الكويفر ليشهد ، فتقدّم شيخ فردّه شريح ولم يسأل عنه ، وقال : لو كنت عدلا لم ترض بها . وردّ آخر يلقّب « أبا الذّبّان » ولم يسأل عنه . 43 * وسأل عمر رجلا أراد أن يستعين به ( على أمر ) عن اسمه واسم أبيه ، فقال : ظالم بن سرّاق ، فقال : تظلم أنت ويسرق أبوك ! ولم يستعن به . 44 * وسمع عمر بن عبد العزيز رجلا يدعو رجلا ( 2 ) : يا أبا العمرين ، فقال : لو كان له عقل كفاه أحدهما ! 45 * ومن هذا الضرب قول الأعشى ( 3 ) :
وقد غدوت إلى الحانوت يتبعني * شاو مشلّ شلول شلشل شول
وهذه الألفاظ الأربعة في معنى واحد ، وكان قد يستغنى بأحدها عن جميعها ( 4 ) . وماذا يزيد هذا البيت أن كان للأعشى أو ينقص ؟ 46 * [ و ] ( 5 ) قول أبى الأسد ، وهو من المتأخرين الأخفياء ( 6 ) :
هامش
( 1 ) س ف « بشاعة كنيته » .
( 2 ) س ف « ينادى آخر » .
( 3 ) البيت في اللسان 13 : 385 والخزانة 3 : 547 . وصدره في اللسان 13 : 399 . وهو من قصيدته التي ألحقها التبريزي بالمعلقات وشرحها في شرح القصائد العشر 272 - 289 .
( 4 ) في اللسان : « الشاوى : الذي شوى ، والشلول : الخفيف ، والمشل : المطرد ، والشلشل : الخفيف » القليل ، وكذلك الشول ، والألفاظ متقاربة ، أريد بذكرها والجمع بينها المبالغة » .
( 5 ) واو العطف لم تثبت في الأصول وإثباتها ضروري فزدناها .
( 6 ) اسمه نباتة بن عبد الله الحماني ، شاعر مطبوع متوسط الشعر ، من شعراء الدولة العباسية من أهل الدينور ، وكان طيبا مليح النوادر مداحا خبيث الهجاء . قاله في الأغانى ، وله ترجمة في 12 : 167 - 171 والأبيات فيه 168 يمدح بها الفيض بن صالح وزير المهدى .