تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعر والشعراء — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١

71 - سويد بن أبي كاهل

( 1 ) 711 * هو سويد بن غطيف ، من بنى يشكر ، وكان الحجّاج تمثّل يوم رستقباذ على المنبر بأبيات من قصيدته ، وهى ( 2 ) :

ربّ من أنضجت غيظا صدره * قد تمنّى لي موتا ، لم يطع ويراني كالشّجا في حلقه * عسرا مخرجه ما ينتزع مزبد يخطر ما لم يرني * فإذا أسمعته صوتي انقمع ( 3 ) قد كفاني الله ما في نفسه * ومتى ما يكف شيئا لم يضع لم يضرني غير أن يحسدنى * فهو يزقو مثل ما يزقو الضّوع ( 4 ) ويحيّينى إذا لاقيته * وإذا يخلو له لحمي رتع هل سويد غير ليث خادر * ثئدت أرض عليه فانتجع ( 5 ) كيف يرجون سقاطى بعدما * جلَّل الرّأس بياض وصلع
هامش
( 1 ) ترجمنا له في المفضلية 40 وذكره المؤلف فيما مضى 143 ، 219 . وترجمته في الجمحي 35 والاشتقاق 205 والأغانى 11 : 165 - 167 واللآلي 313 - 314 والإصابة 3 : 172 - 173 والخزانة 2 : 546 - 548 . وهو شاعر مخضرم يكنى أبا سعد ، عاش في الجاهلية دهرا ، ومات بعد سنة 60 من الهجرة .
( 2 ) من المفضلية 40 وهى من أغلى الشعر وأنفسه ، وقال أصمعى : « كانت العرب تفضلها وتقدمها ، وتعدها من حكمها ، وكانت في الجاهلية تسميها اليتيمة ، لما اشتملت عليه من الأمثال » . وقال الجمحي : « له شعر كثير ولكن برزت هذه على شعره » وعدد أبياتها في المفضليات 108 ، وقد خرجناها هناك .
( 3 ) مزبد : كالجمل الهائج إذا ظهر الزبد على مشافره . يخطر : من الخطر ، بكسون الطاء ، وهو ضرب الفحل بذنبه إذا هاج . انقمع : دخل بعضه في بعض . يريد : أنه يتعظم إذا لم يرني ، فإذا رآني تضاءل .
( 4 ) يزقو : يصيح . الضوع ، بضم الضاد وكسرها مع فتح الواو : ذكر البوم .
( 5 ) الخادر : الذي اتخذ الأجمة خدرا . ثئدت : نديت ، والثأد ، بفتح الهمزة : الندى . انتجع : من النجعة ، بضم فسكون ، وهى طلب الكلأ في موضعه أي : لما فسد عليه موضع انتقل إلى غيره .