70 - المخبل
( 1 ) 708 * المخبّل : المجنون . وبه سمّى المخبّل الشاعر ، قال أبو عمرو : اسمه ربيعة بن مالك ، وهو من بنى شمّاس بن لأي بن أنف الناقة ( 2 ) . وهاجر وابنه إلى البصرة ، وولده كثير بالأحساء ، وهم شعراء . 709 * وكان المخبّل هجا الزّبرقان بن بدر وذكر أخته خليدة ، ثم مرّ بها بعد حين وقد أصابه كسر ، وهو لا يعرفها ، فآوته وجبرت كسره ، فلمّا عرفها قال :
لقد ضلّ حلمى في خليدة ضلَّة * سأعتب قومي بعدها وأتوب
وأشهد ، والمسغفر الله ، أنّنى * كذبت عليها ، والهجاء كذوب
710 * ( وهو القائل ( 3 ) :
فإن يك غصنى أصبح اليوم ذاويا * وغصنك من ماء الشّباب رطيب
فإني حنى ظهّرى حوان تركنه * عريشا ، فمشيى في الرجال دبيب
وما للعظام الراجفات من البلى * دواء ، وما للرّكبتين طبيب
إذا قال أصحابي : ربيع ألا ترى ؟ * أرى الشّخص كالشّخصين وهو قريب
فلا يعجبنك المرء أن كان ذا غنى * ستتركه الأيّام وهو حريب ( 4 ) وكائن ترى في الناس من ذي بشاشة * ومن شأنه الإقتار وهو نجيب )
هامش
( 1 ) ترجمته في الأغانى 12 : 38 - 43 والمؤتلف 177 واللآلي 418 ، 857 - 858 والخزانة 2 : 536 والإصابة 2 : 218 - 219 وله ذكر فيها في ترجمة ابنه شيبان 3 : 227 .
( 2 ) وهو شاعر مخضرم فحل ، عمر طويلا ، يقال إنه مات في خلافة عثمان . وسماه الحافظ في الإصابة « الربيع بن ربيعة بن عوف » وكنيته أبو يزيد ، وهو الذي أشار إليه الفرزدق في قوله
* وأبو يزيد وذو القروح وجرول *
كما مضى 68 .
( 3 ) في الأغانى 12 : 39 والإصابة 3 : 227 أبيات من هذه القصيدة .
( 4 ) حريب : من الحرب ، بفتحتين ، وهو أن يسلب الرجل ماله ويترك بلا شئ يقال « حربه يحربه فهو محروب وحريب » .