713 * ودخل ابن أبي محجن ( 1 ) على معاوية ، فقال له معاوية : أبوك الذي يقول :
إذا مت فادفني إلى جنب كرمة * تروّى عظامي بعد موتى عروقها
ولا تدفننّى بالفلاة فإنّنى * أخاف إذا ما متّ أن لا أذوقها ( 2 )
فقال ابن أبي محجن : لو شئت ذكرت أحسن من هذا من شعره ، قال :
وما ذاك ؟ قال : قوله :
لا تسأل الناس : ما مالي وكثرته * وسائل القوم : ما حزمى وما خلقي ( 3 ) القوم أعلم أنى من سراتهم * إذا تطيش يد الرّعديدة الفرق ( 4 ) قد أركب الهول مسدولا عساكره * وأكتم السرّ فيه ضربة العنق
714 * وهو القائل :
إن يكن ولَّى الأمير فقد * طاب منه النّجل والأثر
فيكم مستيقظ فهم * قلقلان حيّة ذكر
أحمد الله إليك فما * وصلة إلا ستنبتر
هامش
( 1 ) في الديوان والإصابة أن ابن أبي محجن هذا اسمه « عبيد » .
( 2 ) « أذوقها » بالرفع ، إما على إهمال « أن » وهو الراجح عندنا ، وإما على أنها مخففة من الثقيلة ، واسمها ضمير شأن أو ضمير متكلم محذوف . وانظر الخزانة وشواهد العيني .
( 3 ) رواية الديوان وكثير من المصادر « تسألى » و « سائلى » وصرح أبو هلال العسكري بأنه يخاطب امرأته . وهى توافق النسج ب س ه .
( 4 ) الرعديدة : الجبان يرعد عند القتال جبنا .