69 - أفنون
( 1 ) 706 * ( واسمه صريم بن معشر ) ( 2 ) ، هو من بنى تغلب . وسمى أفنون ببيت قاله ( 3 ) . وقال له كاهن في الجاهلية : إنّك تموت بثنيّة يقال لها إلاهة ( 4 ) ، وإنّه خرج مع ركب فضلَّوا الطريق في ليلهم ، وأصبحوا بمكان فسألوا عنه ، فقالوا : هذه إلاهة ، فنزلوا ، ولم ينزل أفنون ، وخلَّى ناقته ترعى ، فعلقت مشفرها أفعى ، فأمالت الناقة رأسها نحو ساقه ، فاحتكَّت بها ، فنهشته الأفعى ، فرمى بنفسه ! وقال لرفيق له يقال له معاوية ( 5 ) :
لست على شئ فروحا معاويا * ولا المشفقات إذ تبعن الحوازيا ( 6 ) لعمرك ما يدرى آمرؤ كيف يتّقى * إذا هو لم يجعل له الله واقيا
فطأ معرضا ، إنّ الحتوف كثيرة * وإنّك لا تبقى بمالك باقيا
كفى حزنا أنّ يرحل الرّكب غاديا * وأترك في أعلى إلاهة ثاويا
ومات من ساعته ، فقبره هناك .
هامش
( 1 ) ترجمنا له في المفضلية 65 . وترجمته في الاشتقاق 203 والمؤتلف 151 واللآلي 684 - 685 والخزانة 4 : 460 .
( 2 ) في المؤتلف « ظالم بن معشر » . وهو خطأ .
( 3 ) قال إن للشبان أفنونا .
( 4 ) في معجم البكري 1 : 186 أنها بين ديار تغلب والشأم ، وذكر القصة هناك .
( 5 ) من المفضلية 65 والبيتان الثاني والرابع في معجم البكري .
( 6 ) فروحا : كثير الفرح ، ورسمت في ل « فروحن » رسم التنوين نونا . المشفقات : النساء ذوات الشفقة . الحوازى : الكواهن ، واحده « حاز » كما نص عليه الأنباري . أي أن النساء المشفقات إذ تبعن الكواهن يسألنهم لا يغنين عمن أشفقن عليه شيئا .