40 ، 41 - مالك ومتمم ابنا نويرة
580 * هما من ثعلبة بن يربوع .
وكان مالك فارس ذي الخمار ، وذو الخمار فرسه .
( وفيه يقول :
متى أعل يوما ذا الخمار وشكَّتى * حسام وصدق مارن وشليل ) ( 1 )
وقتله خالد بن الوليد في الردّة وتزوّج امرأته ، وقتل من قومه مقتلة عظيمة ، ولهذا السبب كان سخط عمر بن الخطَّاب على خالد بن الوليد ( 2 ) . ولمالك عقب . 581 * ودخل متمّم على عمر بن الخطَّاب رضى اللَّه عنه ( 3 ) فقال له عمر : ما أرى في أصحابك مثلك ! قال : يا أمير المؤمنين ، أما والله إنّى مع ذلك لأركب الجمل الثّفال ( 4 ) ، وأعتقل الرّمح الشّطون ( 5 ) ، وألبس الشّملة الفلوت ( 6 ) ، ولقد أسرتنى بنو تغلب في الجاهليّة . فبلغ ذلك أخي مالكا ، فجاء ليفدينى ،
هامش
( 1 ) الشكة ، بكسر الشين : السلاح . الصدق ، بفتح الصاد : وصف للرمح ، وهو المستوى الجامع للأوصاف المحمودة . المارن : وصف آخر له ، وهو الصلب اللين . الشليل : الغلالة التي تلبس فوق الدرع ، وقيل : الدرع الصغيرة القصيرة تكون تحت الكبيرة .
( 2 ) قتله خالد بن الوليد وتسرى امرأته ولم يتزوجها ، بل أخذها هي وابنها رقيقا ، ومكثت عنده إلى أن جاء أخوه متمم ، فرد عليه عمر المرأة وابنها . وقد حققنا هذه الوقعة المهمة في مقال رددنا به على الدكتور محمد باشا هيكل ، نشرناه في مجلة المقتطف في عدد شهر أغسطس 1945 م ، وفى مجلة الهدى النبوي في العدد 8 من السنة 9 شهر شعبان 1364 ه .
( 3 ) نقلها صاحب الأغانى 14 : 68 عن ابن قتيبة .
( 4 ) الثفال . بفتح الثاء المثلثة : البطىء الثقيل الذي لا ينبعث إلا كرها .
( 5 ) الشطون ، بفتح الشين المعجمة : الطويل الأعوج .
( 6 ) الشملة الفلوت ، بفتح الفاء : التي لا ينضم طرفاها لصغرها ، فهي تفلت من يده إذا اشتمل بها .