وقالوا : ليس خروج الضفادع من الماء مخافة الغمّ والغرق ، وإنما ذلك لأنّهنّ يبضن في الشطوط .
226 * وأخذ عليه قوله :
ثمّ استمرّوا وقالوا : إنّ مشربكم * ماء بشرقىّ سلمى فيد أوركك ( 1 )
وقال الأصمعىّ : سألت بجنبات فيد عن الرّكك ؟ فقالوا لي : ما هنا « ركك » ولكن « ركّ » فعلمت أنّ زهيرا احتاج فضعّف .
227 * وأخذ على ابنه كعب قوله في وصف ناقة :
* ضخم مقلَّدها فعم مقيّدها *
قال الأصمعي : هذا خطاء ، إنما توصف النجائب بدقّة المذبح .
228 * ومما يستجاد لكعب ابنه قوله يذكر رجلا قتل من مزينة رهطه :
لقد ولَّى أليّته جوىّ * معاشر غير مطلول أخوها
فإن تهلك جوىّ فكلّ نفس * سيجلبها لذلك جالبوها
وإن تهلك جوىّ فإنّ حولى * كظنّك كان بعدك موقدوها
وما ساءت ظنونك يوم تؤتى * بأرماح وفى لك مشرعوها
كأنّك كنت تعلم يوم بزّت * ثيابك ما سيلقى سالبوها
فما قلنا لهم : نفس بنفس * أقيدونا بها إن لم تدوها
ولكنّا دفعناها ظماء * فروّاها بذكرك منهلوها
ولو بلغ القتيل فعال حىّ * لسرّك من سيوفك منتضوها
229 * ومن ذلك قوله :
لو كنت أعجب من شئ لأعجبنى * سعى الفتى وهو مخبوّ له القدر
هامش
( 1 ) الديوان 167 واللسان 12 : 318 وصفة جزيرة العرب 223 ، 231 ومعجم البلدان 4 : 279 .