الثلاث : يمين أو محاكمة أو حجّة بينة واضحة . وكان عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه إذا أنشد هذا تعجّب من معرفته بمقاطع الحقوق . 220 * ومن ذلك قوله ( 1 ) :
يطعنهم ما ارتموا حتّى إذا اطَّعنوا * ضارب حتّى إذا ما ضاربوا اعتنقا
فجمع في بيت واحد صنوف القتال . 221 * ومن ذلك قوله ( 2 ) :
السّتر دون الفاحشات ولا * يلقاك دون الخير من ستر
222 * ومما يستجاد له ( 3 ) :
وذى نعمة تمّمتها وشكرتها * وخصم يكاد يغلب الحقّ باطله
دفعت بمعروف من القول صائب * إذا ما أضلّ الناطقين مفاصله
وذى خطل في القول يحسب أنّه * مصيب فما يلمم به فهو قائله
عبأت له حلما وأكرمت غيره * وأعرضت عنه وهو باد مقاتله
وذى نسب ناء بعيد وصلته * بمال ، وما يدرى بأنّك واصله ( 4 ) وأبيض فيّاض يداه غمامة * على معتفيه ما تغبّ نوافله ( 5 ) غدوت عليه غدوة فوجدته * قعودا لديه بالصّريم عواذله ( 6 )
هامش
( 1 ) مضى في ( 90 ) .
( 2 ) الديوان 95 .
( 3 ) الديوان 138 - 143 .
( 4 ) قال الأعلم : « يعنى أنه وصل قوما فوصلوا غيرهم من صلته ، فكان هو سبب ذلك الوصل وهم لا يعرفون ذلك . وإنما قال هذا إشارة إلى كثرة معروفه وسعة إفضاله » .
( 5 ) « غمامة » مرفوع ، كما في الديوان . وفى الأصول هنا منصوب ، ولا توجيه له .
( 6 ) الصريم : الصبح ، أو جمع صريمة ، وهى القطعة من الرمل تنقطع من معظمه .
والأول أجود ، قالوا : لأنه يسكر بالليل وإذا صحا من سكره لامته العواذل على إنفاق ماله .