هو الجواد الَّذى يعطيك نائله * عفوا ويظلم أحيانا فينظلم ( 1 )
206 * قد سبق زهير إلى هذا المعنى ، لا ينازعه فيه أحد غير كثير ، فإنّه قال يمدح عبد العزيز بن مروان ( 2 ) :
رأيت ابن ليلى يعترى صلب ماله * مسائل شتّى من غنىّ ومصرم
مسائل إن توجد لديه تجد بها * يداه ، وإن يظلم بها يتظلَّم
المصرم : القليل المال . 207 * هو ( 3 ) زهير بن أبي سلمى ، واسم أبى سلمى ربيعة بن رياح المزنىّ ، من مزينة مضر ، وكان زهير جاهليّا لم يدرك الإسلام ، وأدركه ابناه كعب وبجير . وأتى بجير النبىّ صلى اللَّه عليه وسلم فأسلم ، فكتب إليه كعب ( 4 ) :
ألا أبلغا عنّى بجيرا رسالة * فهل لَّك فيما قلت بالخيف هل لَّكا
سقيت بكأس عنّد آل محمّد * فأنهلك المأمون منها وعلَّكا ( 5 )
هامش
( 1 ) الديوان 152 وسيأتي البيت ثانيا 62 ل وفيه « فيظلم » وهى رواية الديوان ، قال ثعلب : « وسمعت أعرابيا ينشد فينظلم بالنون » . والبيت في اللسان 15 : 270 و 17 : 144 .
( 2 ) سيأتي البيتان أيضا 62 ل مع خلاف قليل في الرواية .
( 3 ) نص ترجمة زهير ب ه د . ويلاحظ أنه تحدث فيها أيضا عن كعب بن زهير ، ساقهما في ترجمة واحدة . وأما نص س ب الذي تقدم ، فإنه فصل ترجمة كعب وحدها ، وسيأتي نصها 67 ل .
( 4 ) القصة مفصلة في سيرة ابن هشام 887 - 893 طبعة أوروبة . وهى أيضا في الأغانى 15 : 142 - 143 ، وفى مصادر ترجمة كعب وبجير التي أشرنا إليها آنفا ، وفى أول شرح قصيدة « بانت سعاد » لجمال الدين بن هشام الأنصاري ، وهو شرح مشهور ، طبع في ليبزج سنة 1871 م ثم طبع في مصر مرارا .
( 5 ) النهل ، بالتحريك : الشرب الأول . العلل : الشرب الثاني .