تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعر والشعراء — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
تنازعت المها شبها ودرّ الب‍ * حور وشاكهت فيها الظَّباء ( 1 )
ثم قال ففسّر :
فأمّا ما فويق العقد منها * فمن أدماء مرتعها الخلاء ( 2 ) وأمّا المقلتان فمن مهاة * وللدّرّ الملاحة والصّفاء

202 * وقال بعض الرواة : لو أن زهيرا نظر في رسالة عمر بن الخطَّاب إلى أبى موسى الأشعري ( 3 ) ما زاد على ما قال :

فإنّ الحقّ مقطعه ثلاث * يمين أو نفار أو جلاء ( 4 )
يعنى : يمينا أو منافرة إلى حاكم يقطع بالبيّنات أو جلاء ، وهو بيان وبرهان يجلو به الحقّ وتتّضح الدعوى . 203 * ومما يتمثّل به من شعره :
وهل ينبت الخطَّىّ إلَّا وشيجه * وتغرس إلَّا في معادنها النّخل ( 5 )
204 * ويستحسن قوله :
يطعنهم ما ارتموا حتّى إذا اطَّعنوا * ضارب حتّى إذا ما ضاربوا اعتنقا ( 6 )
205 * ويستحسن أيضا قوله :
هامش
( 1 ) شاكهت ، وشاكلت وشابهت ، بمعنى واحد . قال ثعلب : « أراد : فيها شبه من البقر في العيون ، ومن الدر في الصفاء ، ومن الظباء بطول العنق » .
( 2 ) أدماء : يريد ظبية بيضاء .
( 3 ) هي رسالته المشهورة في شأن القضاء . وانظر ما يأتي 64 ل .
( 4 ) في اللسان « الجلاء بالفتح والمد » وأتى بالبيت شاهدا عليه 18 : 163 . وقال الصغاني « الرواية بالكسر لا غير ، من المجالاة » وهو في اللسان أيضا 7 : 84 و 10 : 155 وستأتي إشارة إليه 99 . ورواية الديوان 75 بالكسر أيضا . ولكن تفسير ابن قتيبة بأنه « برهان يجلو به الحق » قد يؤيد الفتح .
( 5 ) الخطى : الرماح ، نسبة إلى الخط ، وهى جزيرة بالبحرين . الوشيج : القنا .
( 6 ) الديوان 54 . وفى الأصل « إذا طعنوا » وصححناه من الديوان . وسيأتي 64 ل على الصواب .