بين القول ( 1 ) ، ولا يتّبع حوشىّ الكلام ( 2 ) . ولا يمدح الرجل إلَّا بما هو فيه . وهو القائل ( 3 ) :
إذا ابتدرت قيس بن عيلان غاية * من المجد من يسبق إليها يسوّد
سبقت إليها كلّ طلق مبرز * سبوق إلى الغايات غير مخلد
ويروى « غير مبلد » ، و « المخلَّد » في هذا الموضع : المبطئ ( 4 ) .
فلو كان حمد يخلد الناس لم تمت * ولكنّ حمد المرء ليس بمخلد
197 * وكان قدامة بن موسى عالما بالشعر ، وكان يقدّم زهيرا ويستجيد قوله ( 5 ) :
قد جعل المبتغون الخير في هرم * والسّائلون إلى أبوابه طرقا
من يلق يوما على علَّاته هرما * يلق السّماحة فيه والنّدى خلقا
198 * قال عكرمة بن جرير : قلت لأبى : من أشعر الناس ؟ قال :
أجاهليّة أم إسلاميّة ؟ قلت : جاهليّة ، قال : زهير ، قلت : فالإسلام ؟ قال :
الفرزدق ، قلت : فالأخطل ؟ قال : الأخطل يجيد نعت الملوك ويصيب صفة
هامش
( 1 ) كل شئ ركب شيئا فقد عاظله ، والمعنى : لم يحمل بعض الكلام على بعض ، ولم يتكلم بالرجيع من القول ولم يكرر اللفظ والمعنى . عن اللسان .
( 2 ) حوشى الكلام : وحشيه وغريبه . وانظر ما يأتي 61 ل .
( 3 ) من قصيدة يمدح بها هرم بن سنان المرى ، في ديوانه 234 ، 236 طبعة دار الكتب المصرية .
( 4 ) رواية الأغانى « غير مزند » ورواية الديوان « غير مجلد » . وقال ثعلب في شرحه :
« يقال رجل طلق اليدين : معطاء . مبرز : سبق الناس إلى الكرم والخير . غير مجلد :
ينتهى إلى الغاية من غير أن يضرب » . وتفسير ابن قتيبة « المخلد » بالخاء بأنه المبطئ لم يذكر في المعاجم .
( 5 ) من قصيدة في مدح هرم بن سنان في الديوان 49 ، 53 وهما في الأغانى 9 : 144 في أبيات ، وفى الخزانة 1 : 376 .