تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء - الإلهيات — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
[ الفصل الثاني ] ( ب ) فصل في اقتصاص مذاهب الحكماء الأقدمين في المثل ومبادىء التعليميات والسبب الداعي إلى ذلك وبيان أصل الجهل الذي وقع لهم حتى زاغوا لأجله قد حان لنا أن نتجرد لمناقضة آراء قيلت في الصور والتعليميات والمبادىء المفارقة والكليات مخالفة لأصولنا التي قد قررناها وإن كان في صحة ما قلناه وإعطائنا القوانين التي أعطيناها تنبيه للمستبصر على حل جميع شبههم وإفسادها ومناقضات مذاهبهم لكنا مستظهرون بتكلف ذلك بأنفسنا لما نرجو أن يجري في ذلك من فوائد نذكرها في خلال مقاوماتنا إياهم يكون قد ذهب علينا فيما قدمناه وشرحناه . ونقول : إن كل صناعة فإن لها نشأة تكون فيها نيئة فجة غير أنها تنضج بعد حين ثم إنها تزداد وتكمل بعد حين آخر ولذلك كانت الفلسفة في قديم ما اشتغل بها اليونانيون خطبية ثم خالطها غلط وجدل وكان السابق إلى الجمهور من أقسامها هو القسم الطبيعي ثم أخذوا ينتبهون للتعليمي ثم للإلهي وكانت لهم انتقالات من بعضها إلى بعض غير سديدة وأول ما انتقلوا عن المحسوس إلى المعقول تشوشوا فظن قوم أن القسمة توجب وجود شيئين في كل