لم تضف إلى المعلول والمعلول بعد ثابت على مقتضى إمكانه إذ كانت العلة لا تجب عنه بل بذاته أو بإضافة إلى غيره لا إليه ومن حيث العلة غير مضافة إلى المعلول بعد . فالمعلول ليس يجب وجوده بل إنما يجب وجوده من حيث العلة مضافة إليه فتصير العلة لهذه المعاني الثلاثة أولى بالوجود من المعلول فالعلة أحق من المعلول ولأن الوجود المطلق إذا جعل وجود شيء صار حقيقيا . فبين أن المبدأ المعطي للحقيقة المشارك فيها أولى بالحقية فإذا صح أن هاهنا مبدأ أولا هو المعطي لغيره الحقيقة صح أنه الحق بذاته وصح أن العلم به هو العلم بالحق مطلقا وإذا حصل العلم به كان العلم الحق مطلقا بالنحو الذي يقال للعلم حق وهو الذي بالقياس إلى المعلوم .
الفصل الرابع ( د ) فصل في العلل الأخر العنصرية والصورية والغائية
فهذا ما نقوله في المبدإ الفاعلي ولنشرح الآن القول في المبادئ الأخر . فأما العنصر فهو الذي فيه قوة وجود الشيء فنقول : إن الشيء تكون له هذه الحالة مع شيء آخر على وجوه :
فتارة يكون كما للوح إلى الكتابة وهو أنه مستعد لقبول شيء يعرض له من غير تغير فيه ولا زوال أمر كان له عنه .
الشفاء - الإلهيات — صفحة 278
مساهمون: أبو علي سينا
ص٢٧٨