تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء - الإلهيات — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
من أن حركة من كذا إلى كذا فهو من كذا إلى كذا فتعين مبدأ ما كليا إلى طرف آخر كلي بمقدار ما موهوم كلي وكذلك حتى تفنى الدائرة فلا يبعد أن يتوهم أن تجدد الحركة يتبع تجدد هذا المعقول . فنقول : ولا على هذه السبيل يمكن أن يتم أمر الحركة المستديرة فإن هذا التأثير على هذا الوجه يكون صادرا عن الإرادة الكلية وإن كانت على سبيل تجدد وانتقال والإرادة الكلية كيف كانت فإنما هي بالقياس إلى طبيعة مشترك فيها وإن كانت إرادة لحركة تتبعها إرادة لحركة وأما هذه الحركة التي من هاهنا بعينه إلى هناك بعينه فليست أولى بأن تصدر عن تلك الإرادة من هذه الحركة التي من هناك إلى حد ثالث فنسبة جميع أجزاء الحركة المتساوية في الجزئية إلى واحد واحد من تلك الإرادات الجزئية العقلية المنتقلة واحدة وليس جزء من ذلك أولى بأن ينسب إلى واحد من تلك التصورات من أن لا ينسب فنسبته إلى مبدئه ولا نسبته واحدة فإنه بعد عن مبدئه ولم يتميز ولم يترجح وجوده عن لا وجوده وكل ما لم يجب عن علته فإنه لا يكون كما قد علمت . وكيف يصح أن يقال : إن الحركة من ا إلى ب لزمت عن إرادة عقلية والحركة من ب إلى ج من إرادة أخرى عقلية دون أن يلزم عن كل واحدة من تلك الإرادات غير ما لزم من الأخرى ويكون بالعكس فإن ا وب وج متشابهة بالنوع وليس شيء من الإرادات الكلية بحيث يعين ا دون