فقال أبي : ويحك يا زيد ، ما أعظم ما تأتى به ، وما يجرى على يديك ، أنّي لأعرف
الشّجرة الّتي نحت منها ، ولكن هكذا قدّر ، فويل لمن أجرى الله على يديه الشّرّ .
فأسرج له ، فركب أبي ونزل متورماً ، فأمر بأكفان له [ وكان ] فيها ثوب أبيض
أحرم فيه ، وقال : " اجعلوه في أكفاني " وعاش ثلاثاً ، ثمّ مضى ( عليه السلام ) لسبيله ، وذلك
السّرج عند آل محمّد معلّق .
ثمّ إنّ زيد بن الحسن بقي بعده أيّاماً ، فعرض له داء ، فلم يزل يتخبّط ويهوى
وترك الصّلاة حتّى مات . ( 1 )
نقول : جاء في هامش الخرائج والجرائح ، وكذا في النّسخ المعتمدة والظّاهر أنّ
الصّحيح هو " هشام بن عبد الملك " الّذي كان طاغية في زمان الباقر ( عليه السلام ) أمّا
عبد الملك فقد توفّى في زمن إمامة زين العابدين ( عليه السلام ) ولعلّ لفظ " هشام بن " سقط من
الرّواة والنّسّاخ . ( 2 )
هامش
1 . الخرائج والجرائح 2 : 600 ح 11 ، الثاقب في المناقب 388 ح 319 إلى قوله : وعلم أنه قد نصحه ، البحار
46 : 329 ح 12 عن الخرائج .
2 . راجع تاريخ بغداد 10 : 388 - 391 ، سير أعلام النبلاء 4 : 246 ، الغبر في خبر من غبر 1 : 52 و 75 ، أعيان
الشيعة 1 : 629 و 650 .