تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة شهادة المعصومين ( ع ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
نقول : مقتضى الجمع بين الأقوال أن يكون الآمر بالسّمّ هشام بن عبد الملك والمباشر له إبراهيم بن الوليد كما أثبتناه في تاريخ شّهادته . [ 149 ] - 5 - قال الرّاونديّ : روى أبو بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان زيد بن الحسن يخاصم أبي - عمّي - في ميراث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ويقول : أنا من ولد الحسن ، وأولى بذلك منك ، لأنّي من ولد الأكبر ، فقاسمني ميراث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وادفعه إلىّ فأبى أبي ، فخاصمه إلى القاضي ، فكان يختلف معه إلى القاضي ، فبينا هم كذلك ذات يوم في خصومتهم ، إذ قال زيد ابن الحسن لزيد بن علىّ : أسكت يا بن السّنديّة . فقال زيد بن علىّ أُفّ لخصومة تذكر فيها الأُمّهات . - والله - لا كلّمتك بالفصيح من رأسي أبداً حتّى أموت ، وانصرف إلى أبي فقال : يا أخي حلفت بيمين ثقة بك ، وعلمت أنّك لا تكرهني ولا تخيّبني حلفت أن لا أكلّم زيد بن الحسن ولا أخاصمه ، وذكر ما كان بينهما ، فأعفاه أبي واغتمّها - واغتنمها - زيد بن الحسن فقال : يلي خصومتي محمّد بن عليّ فأعنّته وأؤذيه فيعتدي علىّ فعدا على أبي فقال : بيني وبينك القاضي . فقال : انطلق بنا . فلمّا أخرجه قال أبي : يا زيد إنّ معك سكّينة قد أخفيتها أرأيتك أن نطقت هذه السّكّينة الّتي سترتها منّى فشهدت أنّى أولى بالحقّ منك ، أفتكفّ عنّي ؟ قال : نعم ، وحلف له بذلك . فقال أبي : أيّتها السّكّينة انطقي بإذن الله . فوثبت السكّينة من يد زيد بن الحسن على الأرض ، ثم قالت : يا زيد بن الحسن أنت ظالم ، ومحمّد أحقّ منك وأولى ، ولئن لم تكفّ لألين قتلك . فخرّ زيد مغشيّاً عليه ، فأخذ أبي بيده فأقامه .