تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة شهادة المعصومين ( ع ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
مَا بِقَوْم حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ ) . ( 1 ) فلمّا ورد الكتاب على عبد الملك سرّ بما أنهى إليه الوالي ، وعلم أنّه قد نصحه فدعا بزيد بن الحسن وأقرأه الكتاب ، فقال زيد : أعطاه وأرضاه . فقال عبد الملك : هل تعرف أمراً غير هذا ؟ قال : نعم ، عنده سلاح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسيفه ، ودرعه ، وخاتمه وعصاه ، وتركته ، فاكتب إليه فيه ، فان هو لم يبعث [ به ] فقد وجدت إلى قتله سبيلا . فكتب عبد الملك إلى العامل أن أحمل إلى أبي جعفر محمّد بن عليّ ألف ألف درهم وليعطك ما عنده من ميراث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فأتى العامل منزل أبي جعفر بالمال وأقرأه الكتاب ، فقال : أجّلني أيّاماً . قال : نعم . فهيّأ أبي متاعاً مكان كل شيء ، ثمّ حمله ودفعه إلى العامل ، فبعث به إلى عبد الملك ، فسرّ به سروراً شديداً ، فأرسل إلى زيد فعرض عليه ، فقال زيد : والله ما بعث إليك من متاع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بقليل ولا كثير . فكتب عبد الملك إلى أبي : إنّك أخذت ما لنا ولم ترسل إلينا بما طلبنا ، فكتب إليه أبي : إنّي قد بعثت إليك بما قد رأيت ، وأنّه ما طلبت ، وإن شئت لم يكن . فصدّقه عبد الملك ، وجمع أهل الشّام ، وقال : هذا متاع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد أتيت به ، ثمّ أخذ زيداً وقيّده وبعث به إلى أبي ، وقال له : لولا إنّي لا أريد أن أبتلى بدم أحد منكم لقتلتك . وكتب إلى أبي [ جعفر ] ( عليه السلام ) أنّى بعثت إليك بابن عمّك فأحسن أدبه . فلمّا أتى به أطلق عنه وكساه . ثمّ إنّ زيداً ذهب إلى سرج فسمّه ، ثمّ أتى به إلى أبي فناشده ألاّ ركبت هذا السرج .
هامش
1 . الرعد : 11 .