الفصل الخامس
احتضاره ( عليه السلام )
[ 143 ] - 1 - قال الصدوق :
حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطّالقاني ، قال : حدّثنا الحسين بن إسماعيل ،
قال : حدّثنا أبو عمرو سعيد بن محمّد بن نصر القطان ، قال : حدّثنا عبيد الله بن محمّد
السّلمي ، قال : حدّثنا محمّد بن عبد الرّحيم قال : حدّثنا محمّد بن سعيد بن محمّد ،
قال : حدّثنا العبّاس بن أبي عمرو ، عن صدقة بن أبي موسى ، عن أبي نضرة قال : لمّا
احتضر أبو جعفر محمّد بن عليّ الباقر ( عليهما السلام ) عند الوفاة ، دعا بابنه الصّادق ( عليه السلام ) ليعهد إليه
عهداً ، فقال له أخوه زيد بن عليّ ( عليه السلام ) : لو امتثلت في تمثال الحسن والحسين ( عليهما السلام )
لرجوت أن لا تكون أتيت منكراً ، فقال له : يا أبا الحسن إنّ الأمانات ليست بالتمثال
ولا العهود بالرّسوم ، وإنّما هي أُمور سابقة عن حججّ الله عزّوجلّ ، ثمّ [ قال إنّه ( عليه السلام ) ]
دعا [ يوماً ] ( 1 ) بجابر بن عبد الله فقال له : يا جابر حدّثنا بما عاينت من الصّحيفة ،
فقال له جابر : نعم يا أبا جعفر ، دخلت على مولاتي فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،
لأهنّئها بمولودها الحسين ( عليه السلام ) ، فإذا بيديها صحيفة بيضاء من درّة ، فقلت لها : يا سيّدة
النّساء ما هذه الصّحيفة الّتي أراها معك ؟ قالت : فيها أسماء الأئمّة من ولدى ، قلت
لها : ناوليني لأنظر فيها ، قالت : يا جابر لولا النّهى لكنت أفعل ، لكنّه قد نهى أن يمسّها إلاّ
هامش
1 . والصحيح ما أثبتناه ما بين القوسين لانّ جابر بن عبد الله ليس حيّاً حين شهادة الإمام الباقر ( عليه السلام ) .