ثمّ أخذوا بعد ذلك في تهيئته ، وعطّلت الأسواق وركب أبي وبنو هاشم والقوّاد
والكتّاب وسائر النّاس إلى جنازته ( عليه السلام ) فكانت سرّ من رأى يومئذ شبيهاً بالقيامة ، فلمّا
فرغوا من تهيئته بعث السّلطان إلى أبي عيسى بن المتوكّل فأمره بالصّلاة عليه .
فلمّا وضعت الجنازة للصّلاة دنا أبو عيسى منها فكشف عن وجهه فعرضه على
بني هاشم من العلويّة والعبّاسيّة والقوّاد والكتّاب والقضاة والفقهاء والمعدّلين ، وقال :
هذا الحسن بن عليّ بن محمّد ابن الرّضا مات حتف أنفه على فراشه حضره من
خدم أمير المؤمنين وثقاته فلان ، ومن المتطبّبين فلان وفلان ، ومن القضاة فلان
وفلان ، ثمّ غطّى وجهه وقام فصلّى عليه وكبّر عليه خمساً وأمر بحمله فحمل من
وسط داره ودفن في البيت الّذي دفن فيه أبوه . ( 1 )
هامش
1 . الكافي 1 : 503 ، اكمال الدين : 40 واللفظ منه ، الارشاد للمفيد : 339 ، غيبة الطوسيّ : 218 مختصراً روضة
الواعظين : 250 ، كشف الغمة 2 : 408 ، الفصول المهمة : 277 ، حلية الأبرار 2 : 489 ، البحار 50 : 325 ح 1 نقلاً
عن اكمال الدين ، إحقاق الحق 12 : 47 .