تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة شهادة المعصومين ( ع ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
ومشائخه وغيرهم وكلّ يقول : هو إمام الرّافضة ، فعظم قدره عندي إذ لم أر له وليّاً ولا عدواً إلاّ وهو يحسن القول فيه والثناء عليه . فقال له بعض أهل المجلس من الأشعريّين : يا أبا بكر فما خبر أخيه جعفر ؟ فقال : ومن جعفر فيسأل عن خبره أو يقرن به ، إنّ جعفراً معلن بالفسق ، ماجن شرّيب للخمور ، وأقلّ من رأيته من الرّجال وأهتكهم لستره ، فدمٌ خمّار قليل في نفسه ، خفيف ، واللّه لقد ورد على السلّطان وأصحابه في وقت وفاة الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) ما تعجبت منه وما ظننت أنّه يكون وذلك أنّه لمّا اعتلّ بعث إلى أبي أنّ ابن الرّضا قد اعتلّ ، فركب من ساعته مبادراً إلى دار الخلافة ، ثمّ رجع مستعجلاً ومعه خمسة نفر من خدّام أمير المؤمنين كلّهم من ثقاته وخاصّته فمنهم نحرير وأمرهم بلزوم دار الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) وتعرف خبره وحاله ، وبعث إلى نفر من المتطبّبين فأمرهم بالاختلاف إليه وتعاهده صباحاً ومساءً . فلمّا كان بعد ذلك بيومين جاءه من أخبره أنّه قد ضعف فركب حتّى بكّر إليه ثمّ أمر المتطبّبين بلزومه وبعث إلى قاضى القضاة فأحضره مجلسه وأمره أن يختار من أصحابه عشرة ممّن يوثق به في دينه وأمانته وورعه ، فأحضرهم فبعث بهم إلى دار الحسن ( عليه السلام ) وأمرهم بلزوم داره ليلاً ونهاراً فلم يزالوا هناك حتّى توفّى ( عليه السلام ) لأيّام مضت من شهر ربيع الأوّل من سنة ستّين ومائتين . فصارت سرّ من رأى ضجّة واحدة - مات ابن الرّضا - وبعث السّلطان إلى داره من يفتّشها ويفتّش حجرها ، وختم على جميع ما فيها وطلبوا أثر ولده وجاؤوا بنساء يعرفن بالحبل ، فدخلن على جواريه فنظرن إليهنّ فذكر بعضهنّ أنّ هناك جارية بها حمل فأمر بها فجعلت في حجرة ووكّل بها نحرير الخادم وأصحابه ونسوة معهم .