الفصل الثّامن
ما وقع بعد شهادته
[ 515 ] - 1 - قال المفيد :
تولّى جعفر بن عليّ أخو أبي محمّد ( عليه السلام ) أخذ تركته وسعى في حبس جواري
أبو محمّد ( عليه السلام ) واعتقال حلائله وشنع على أصحابه بانتظارهم ولده ، وقطعهم بوجوده
والقول بإمامته ، وأغرى بالقوم حتّى أخافهم وشردهم ، وجرى على مخلّفي أبي
محمّد ( عليه السلام ) بسبب ذلك كلّ عظيمة من اعتقال وحبس وتهديد ، وتصغير واستخفاف
وذلّ ، ولم يظفر السّلطان منهم بطائل ، وحاز جعفر ظاهراً تركة أبي محمّد ( عليه السلام ) ،
واجتهد في القيام عند الشّيعة مقامه ولم يقبل أحد منهم ذلك ولا اعتقده فيه ، فصار
إلى سلطان الوقت يلتمس مرتبة أخيه وبذل مالاً جليلاً وتقرّب بكلّ ما ظن أنّه
يتقرّب به فلم ينتفع بشيء من ذلك . ( 1 )
[ 516 ] - 2 - قال الصّدوق :
فصارت سرّ من رأى ضجّة واحدة - مات ابن الرّضا [ ( عليه السلام ) ] - ( 2 )
هامش
1 . الارشاد : 345 ، إعلام الورى : 218 إلى قوله لم يقبل أحد منهم ذلك ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 422 إلى
قوله أبي محمّد ، كشف الغمة 2 : 415 .
2 . اكمال الدين : 43 ، وتقدم الحديث مفصلاً في باب كيفية شهادته ، إعلام الورى : 217 ، كشف الغمة 2 : 409 ،
حلية الأبرار 2 : 489 .