تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة شهادة المعصومين ( ع ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
[ 511 ] - 4 - قال الصّدوق : حدّثنا أبي ؛ ومحمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد - رضي الله عنهما - قالا : حدّثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدّثنا من حضر موت الحسن بن عليّ بن محمّد العسكري ( عليهم السلام ) ودفنه ممّن لا يوقف على إحصاء عددهم ولا يجوز على مثلهم التّواطؤ بالكذب وبعد فقد حضرنا في شعبان سنة ثمان وسبعين ومائتين وذلك بعد مضىّ أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكري ( عليهما السلام ) بثمانية عشرة سنة أو أكثر مجلس أحمد بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان وهو عامل السّلطان يومئذ على الخراج والضّياع بكورة قمّ ، وكان من أنصب خلق الله وأشدّ هم عداوة لهم ، فجرى ذكر المقيمين من آل أبي طالب بسرّ من رأى ومذاهبهم وصلاحهم وأقدارهم عند السّلطان ، فقال أحمد بن عبيد الله : ما رأيت ولا عرفت بسرّ من رأى رجلاً من العلويّة مثل الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ الرّضا ( عليهم السلام ) ولا سمعت به في هديه وسكونه وعفافه ونبله وكرمه عند أهل بيته والسّلطان وجميع بني هاشم ، وتقديمهم إيّاه على ذوى السّنّ منهم والخطر ، وكذلك القوّاد والوزراء والكتّاب وعوام النّاس فإنّي كنت قائماً ذات يوم على رأس أبي وهو يوم مجلسه للنّاس إذ دخل عليه حجّابه فقالوا له : إنّ ابن الرّضا على الباب ، فقال بصوت عال : إئذنوا له : فدخل رجلٌ أسمر أعين ، حسن القامة ، جميل الوجه ، جيّد البدن ، حدث السنّ ، له جلالة وهيبة ، فلمّا نظر إليه أبي قام فمشى إليه خطى ولا أعلمه فعل هذا بأحد من بني هاشم ولا بالقوّاد ولا بأولياء العهد ، فلمّا دنا منه عانقه وقبّل وجهه ومنكبيه وأخذ بيده فأجلسه على مصلاّه الّذي كان عليه ، وجلس إلى جنبه ، مقبلاً عليه بوجهه ، وجعل يكلّمه ويكنّيه ويفديه ، وبأبويه ، وأنا متعجّب ممّا أرى منه إذ دخل عليه الحجّاب فقالوا : الموّفق قد جاء وكان الموّفق إذا جاء ودخل على أبي تقدّم حجّابه وخاصّة قوّاده ، فقاموا بين