من يده ومضى من ساعته صلوات اللّه عليه ودفن في داره بسرّ من رأى إلى جانب
أبيه صلوات اللّه عليهما فصار إلى كرامة اللّه جلّ جلاله وقد كمل عمره تسعاً
وعشرين سنة . ( 1 )
بشارته بولاية الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه
[ 507 ] - 2 - روى الطّوسيّ :
عن أحمد بن عليّ الرّازي ، عن محمّد بن عليّ ، عن عبد اللّه بن محمّد بن خاقان
الدّهقان ، عن أبي سليمان داود بن غسّان البحراني قال : قرأت على أبي سهل
إسماعيل بن عليّ النّوبختي [ قال : ] مولد محمّد بن الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ
الرّضا بن جعفر الصّادق بن محمّد الباقر بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب
صلوات الله عليهم أجمعين .
ولد ( عليه السلام ) بسامرّاء سنة ستّ وخمسين ومائتين ، أمّه صقيل ويكنّى أبا القاسم ، بهذه
الكنية أوصى النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال : " اسمه كإسمي وكنيته كنيتي " ، لقبه المهدي ، وهو
الحجّة ، وهو المنتظر ، وهو صاحب الزّمان ( عليه السلام ) .
قال إسماعيل بن عليّ : دخلت على أبي محمّد الحسن بن علىّ ( عليهما السلام ) في المرضة
الّتي مات فيها وأنا عنده ، إذ قال لخادمه عقيد - وكان الخادم أسود نوبيّاً قد خدم من
قبله علىّ بن محمّد وهو ربّى الحسن ( عليه السلام ) ، فقال [ له ] : يا عقيد أغل لي ماءً بمصطكي ،
فأغلى له ثمّ جاءت به صقيل الجارية أُمّ الخلف ( عليه السلام ) .
فلمّا صار القدح في يديه وهمّ بشربه فجعلت يده ترتعد حتّى ضرب القدح ثنايا
الحسن ( عليه السلام ) فتركه من يده ، وقال لعقيد : أدخل البيت فإنّك ترى صبيّاً ساجداً فأتني به .
هامش
1 . كمال الدين : 473 ، عنه البحار 50 : 331 ح 4 .