الفصل الخامس
احتضاره
كتبه إلى المدينة
[ 506 ] - 1 - قال الصّدوق :
وجدت مثبتاً في بعض الكتب المصنّفة في التّواريخ ولم أسمعه إلاّ عن محمّد بن
الحسين بن عبّاد أنّه قال : مات أبو محمّد الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) يوم الجمعة مع صلاة
الغداة ، وكان في تلك اللّيلة قد كتب بيده كتباً كثيرة إلى المدينة ، وذلك في شهر ربيع
الأوّل لثمان خلون منه سنة ستّين ومائتين من الهجرة ، ولم يحضر [ ه ] في ذلك الوقت
إلاّ صقيل الجارية ، وعقيد الخادم ومن علم اللّه عزّوجلّ غيرهما .
قال عقيد : فدعا بماء قد أغلى بالمصطكي فجئنا به إليه فقال : ابدأ بالصّلاة
هيّئوني ( 1 ) فجئنا به وبسطنا في حجره المنديل فأخذ من صقيل الماء فغسل به وجهه
وذراعيه مرّة مرّة ومسح على رأسه وقدميه مسحاً وصلّى صلاة الصّبح على فراشه
وأخذ القدح ليشرب ، فاقبل القدح يضرب ثناياه ويده ترتعد فأخذت صقيل القدح
هامش
1 . في البحار : جيئوني .