من أهل فارس سمّاه قال : أتيت سامرّاء ولزمت باب أبي محمّد ( عليه السلام ) ، فدعاني فدخلت
عليه وسلّمت فقال : ما الّذي أقدمك ؟ قال : قلت : رغبة في خدمتك ، قال : فقال لي :
فالزم الباب قال : فكنت في الدّار مع الخدم ، ثمّ صرت أشتري لهم الحوائج من
السّوق وكنت أدخل عليهم من غير إذن إذا كان في الدّار رجال .
قال : فدخلت عليه يوماً وهو في دار الرّجال فسمعت حركة في البيت فناداني :
مكانك لا تبرح ، فلم أجسر أن أدخل ولا أخرج ، فخرجت علىّ جارية معها شيء
مغطّى ثمّ ناداني : أُدخل ، فدخلت ونادى الجارية فرجعت إليه ، فقال لها : اكشفي عمّا
معك ، فكشفت عن غلام أبيض حسن الوجه وكشف عن بطنه فإذا شعر نابت من لبّته
إلى سرّته أخضر ليس بأسود ، فقال : هذا صاحبكم ، ثمّ أمرها فحملته فما رأيته بعد
ذلك حتّى مضى أبو محمّد ( عليه السلام ) . ( 1 )
[ 504 ] - 3 - روى الطبرسي :
عن محمّد بن محمّد بن عليّ ماجيلويه ، عن محمّد بن يحيى العطّار ، عن جعفر بن
محمّد بن مالك ، عن محمّد بن معاوية بن حكيم ومحمّد بن أيّوب بن نوح ومحمّد
ابن عثمان العمري قالوا : عرض علينا أبو محمّد ابنه ونحن في منزله - وكنّا أربعين
رجلاً - فقال : هذا إمامكم من بعدي وخليفتي عليكم فاتّبعوه وأطيعوه ولا تتفرّقوا
من بعدي في أديانكم فتهلكوا أما إنّكم لا ترونه بعد يومكم هذا . قالوا : فخرجنا من
عنده فما مضت إلاّ أيّام قلائل حتّى مضى أبو محمّد ( عليه السلام ) . ( 2 )
[ 505 ] - 4 - قال الصّدوق :
حدّثنا علىّ بن الحسين بن شاذويه المؤدّب ( رضي الله عنه ) قال : حدّثنا محمّد بن عبد الله ، عن
هامش
1 . الكافي 1 : 329 ح 6 ، حلية الأبرار 2 : 550 .
2 . إعلام الورى : 253 - والطبع الجديد 2 : 252 مع تفاوت يسير في الالفاظ - ، كمال الدين : 435 ح 2 ، حلية
الأبرار 2 : 550 .