تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة شهادة المعصومين ( ع ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
بجعفر بن عليّ أخيه بباب الدّار والشّيعة من حوله يعزّونه ويهنّئونه ، فقلت في نفسي : إن يكن هذا الإمام فقد بطلت الإمامة لأنّي كنت أعرفه يشرب النّبيذ ويقامر في الجوسق ويلعب بالطّنبور ، فتقدّمت فعزّيت وهنّيت فلم يسألني عن شيء ، ثمّ خرج عقيد ، فقال : يا سيّدي قد كفن أخوك فقم وصلّ عليه . فدخل جعفر بن عليّ والشّيعة من حوله يقدّمهم السّمّان والحسن بن علىّ قتيل المعتصم المعروف بسلمة . فلمّا صرنا في الدّار إذا نحن بالحسن بن عليّ صلوات الله عليه على نعشه مكفّناً فتقدّم جعفر بن عليّ ليصلّى على أخيه ، فلمّا همّ بالتّكبير خرج صبيّ بوجهه سمرة ، بشعره قطط ، بأسنانه تفليج ، فجذب برداء جعفر بن عليّ وقال : تأخر يا عمّ فأنا أحقّ بالصّلاة على أبي ، فتأخّر جعفر ، وقد أربدّ وجهه واصفرّ . فتقدّم الصّبىّ وصلّى عليه ودفن إلى جانب قبر أبيه ( عليه السلام ) ثمّ قال : يا بصرى هات جوابات الكتب الّتي معك فدفعتها إليه ، فقلت في نفسي : هذه بيّنتان بقي الهميان ، ثمّ خرجت إلى جعفر بن عليّ وهو يزفر ، فقال له حاجز الوشّاء : يا سيّدي من الصّبى لنقيم الحجّة عليه ؟ فقال : واللّه ما رأيته قطّ ولا أعرفه . فنحن جلوس إذ قدم نفر من قمّ فسألوا عن الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) فعرفوا موته فقالوا : فمن [ نعزّي ] ؟ فأشار النّاس إلى جعفر بن عليّ فسلّموا عليه وعزّوه وهنؤوه وقالوا : إنّ معنا كتباً ومالاً ، فتقول ممّن الكتب ؟ وكم المال ؟ فقام ينفض أثوابه ويقول : تريدون منّا أن نعلم الغيب ، قال : فخرج الخادم فقال : معكم كتب فلان وفلان [ وفلان ] وهميان فيه ألف دينار وعشرة دنانير منها مطلّية ، فدفعوا إليه الكتب والمال وقالوا : الّذي وجّه بك لآخذ ذلك هو الإمام ، فدخل جعفر بن عليّ على المعتمد وكشف له ذلك فوجّه المعتمد بخدمه فقبضوا على صقيل الجارية فطالبوها بالصّبيّ فأنكرته وادّعت حملاً بها لتغطّي [ على ] حال الصّبىّ
موسوعة شهادة المعصومين ( ع ) — صفحة 353 | لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )