تهديد بني أمية بقتله
[ 42 ] - 9 - قال ابن شهرآشوب :
وفي كتاب " الأحمر " قال [ يزيد ] : أشهد أنّك [ علىّ بن الحسين ( عليه السلام ) ] ابن علىّ بن
أبي طالب وروى أنّه قال لزينب : تُكَلمني ؟ فقالت : هو المتكلّم ، فأنشد السّجّاد :
لا تطمعوا أن تهينونا فنكرمكم * وأن نكفّ الأذى عنكم وتؤذونا
واللّه يعلم إنّا لا نحبّكم * ولا نلومكم أن لا تحبّونا
فقال : صدقت يا غلام ولكن أراد أبوك وجدّك أن يكونا أميرين والحمد لله الّذي
قتلهما وسفك دمائهما ، فقال ( عليه السلام ) : لم تزل النّبوّة والإمرة لآبائي وأجدادي من قبل
أن تولد .
قال المدائني : لمّا انتسب السّجّاد إلى النّبيّ ( عليه السلام ) قال يزيد لجلوازه : أدخله في هذا
البستان واقتله وادفنه فيه ، فدخل به إلى البستان وجعل يحفر والسّجّاد يصلّى فلمّا
همّ بقتله ضربته يد من الهواء فخرّ لوجهه وشهق ودهش ، فرآه خالد بن يزيد وليس
لوجهه بقيّة ، فانقلب إلى أبيه وقصّ عليه فأمر بدفن الجلواز في الحفرة وإطلاقه
وموضع حبس زين العابدين هو اليوم مسجد . ( 1 )
[ 43 ] - 10 - وروى أيضاً :
عن " الرّوضة " : سأل ليث الخزاعي سعيد بن المسيّب عن أنهاب المدينة ، قال :
نعم شدّوا الخيل إلى أساطين مسجد رسول الله ورأيت الخيل حول القبر ، وانتهب ( 2 )
المدينة ثلاثاً ، فكنت أنا ، وعلىّ بن الحسين نأتي قبر النّبيّ فيتكلّم علىّ بن الحسين
بكلام لم أقف عليه ، فيحال ما بيننا وبين القوم ونصلّي ونرى القوم وهم لا يروننا وقام
رجل عليه حلل خضر على فرس محذوف أشهب ، بيده حربة مع علىّ بن الحسين ( عليه السلام ) ،
هامش
1 . المناقب 4 : 173 ، البحار 45 : 174 ح 22 .
2 - كذا في المناقب والبحار ولعلها : انتهبت .