وغيرتها عليه لتفضيله أُمّ أبي الحسن - ابنه - عليها مع شدّة محبّتها له ، ولأنّه لم
ترزق منه ولد . فأجابت أخاها جعفراً وجعلوا [ جعلت ] سمّاً في شيء من عنب
رازقي وكان يعجبه العنب الرّازقي ، فلمّا أكل منه ندمت وجعلت تبكى ، فقال لها : ما
بكاؤك ؟ والله ليضربنك الله بفقر لا ينجى [ لا ينجبر ] وبلاء لا ينستر فبليت بعلّة في
أغمض المواضع من جوارحها . ( 1 )
[ 419 ] - 6 - قال ابن شهرآشوب :
لمّا بويع المعتصم جعل يتفقّد أّحواله فكتب إلى عبد الملك الزّيّات أن ينفذ إليه
التّقى [ ( عليه السلام ) ] وأُمّ الفضل ، فأنفذ ابن الزّيات علىّ بن يقطين إليه فتجهّز وخرج إلى بغداد
فأكرمه وعظّمه وأنفذ أشناس بالتحف إليه وإلى أُمّ الفضل ، ثمّ أنفذ إليه الشّراب
حُمّاض الأُترج تحت ختمه على يدي أشناس وقال : انّ أمير المؤمنين ذاقه قبل
أحمد بن أبي دؤاد وسعد بن الخصيب وجماعة من المعروفين ويأمرك أن تشرب
منها بماء الثلج وصنع في الحال ، فقال اشربها باللّيل ، قال : انّها تنفع بارداً وقد ذاب
الثلج ، وأصرّ على ذلك ، فشربها عالماً بفعلهم . ( 2 )
[ 420 ] - 7 - وروى أيضاً :
عن ابن بابويه : سمّ المعتصم محمّد بن عليّ ( عليهما السلام ) ( 3 ) ، فقبض ببغداد قتيلاً مسموماً . ( 4 )
هامش
1 . اثبات الوصية : 219 ، عيون المعجزات : 129 ، دلائل الإمامة : 395 ، البحار 50 : 16 ح 26 ، عن العيون .
2 . المناقب 4 : 384 ، عنه البحار 50 : 8 ح 9 .
3 . المناقب 4 : 380 ، عنه البحار 50 : 8 ح 8 .
4 . مروج الذهب 4 : 52 بلفظ : قيل ، الارشاد : 326 وفيه : قيل إنه مضى مسموماً ولم يثبت لذلك عندي خبر
فاشهد به ، روضة الواعظين : 243 ، إعلام الورى 2 : 106 ، كشف الغمة 2 : 361 ، عن الارشاد ، الفصول المهمة :
263 ، الصواعق المحرقة : 312 .