وأبو الحسن يقرأ من اللّوح إلى مؤدّبه إذ بكى بكاء شديداً فسأله المؤدب : ممّ
بكاؤك ؟ فلم يجبه . فقال : إئذن لي بالدّخول فأذن له فارتفع الصّياح والبكاء من
منزله ، ثمّ خرج إلينا فسألنا عن البكاء ، فقال : إنّ أبي قد توفّى السّاعة فقلنا : بما
علمت ؟ قال : دخلني من إجلال الله ما لم أكن أعرفه قبل ذلك ، فعلمت أنّه قد مضى
فتعرّفنا ذلك الوقت من اليوم والشّهر فإذا هو قد مضى في ذلك الوقت . ( 1 )
[ 426 ] - 3 - روى المسعوديّ :
عن الحسن بن محمّد بن معلّى ، عن الحسن بن عليّ الوشاء قال : حدّثتني أُمّ
محمّد مولاة أبي الحسن الرّضا ( عليه السلام ) قالت : جاء أبو الحسن وقد ذعر حتّى جلس في
حجر أُمّ أبيها بنت موسى ( عليه السلام ) عمّة أبيه ، فقالت له : مالك ؟ فقال لها : مات أبي والله
السّاعة ، فقالت : لا تقل هذا - قال - هو والله كما أقول لك ، فكتبنا الوقت واليوم ،
فجاءت وفاته وكان كما قال . ( 2 )
[ 427 ] - 4 - روى ابن شهرآشوب :
عن ابن الهمداني الفقيه في تتمّة " تاريخ أبي الشّجاع الوزير " : إنّه لمّا حرقوا
القبور بمقابر قريش حاولوا حفر ضريح أبي جعفر محمّد بن عليّ ( عليهما السلام ) وأخرج رمّته
وتحويلها إلى مقابر أحمد فحال تراب الهدم ورماد الحريق بينهم وبين معرفة
قبره . ( 3 )
هامش
1 . بصائر الدرجات : 467 ح 2 ، اثبات الوصية : 221 مع اختلاف في الالفاظ عن الحميري عن محمّد بن
عيسى ، عن الحسين بن قارون عن رجل . . . ، دلائل الإمامة : 415 ح 379 ، البحار 27 : 291 ح 2 و 50 : 2 ح 3
عن بصائر الدرجات .
2 . اثبات الوصية : 222 ، عيون المعجزات : 130 ، عنه البحار 50 : 15 ح 21 .
3 . المناقب 4 : 397 ، عنه البحار 50 : 10 ح 10 .