تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة شهادة المعصومين ( ع ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
الفصل الرّابع

في سبب شهادته ( عليه السلام )

[ 328 ] - 1 - قال الصّدوق : حدّثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدّثنا أبي ، عن أحمد بن عليّ الأنصاري قال : سألت أبا الصّلت الهروي ، فقلت له : كيف طابت نفس المأمون بقتل الرّضا ( عليه السلام ) مع إكرامه ومحبّته له وما جعل له من ولاية العهد بعده ؟ ! فقال : إنّ المأمون إنّما كان يكرمه ويحبّه لمعرفته بفضله وجعل له ولاية العهد من بعده ليرى النّاس أنّه راغب في الدّنيا فيسقط محلّه من نفوسهم ، فلمّا لم يظهر منه في ذلك للنّاس إلاّ ما ازداد به فضلاً عندهم ومحلاً في نفوسهم جلب عليه المتكلّمين من البلدان طمعاً في أن يقطعه واحد منهم ، فيسقط محله عند العلماء [ وبسببهم ] يشتهر نقصه عند العامّة . فكان لا يكلّمه خصم من اليهود والنّصارى والمجوس والصّابئين والبراهمة والملحدين والدّهرية ، ولا خصم من فرق المسلمين المخالفين إلاّ قطعه وألزمه الحجّة . وكان النّاس يقولون : والله إنّه أولى بالخلافة من المأمون ، وكان أصحاب الأخبار