والمعذّب في قعر السّجون وظلم المطامير ذي السّاق المرضوض ، بحلق القيود
والجنازة المنادى عليها بذلّ الاستخفاف ، والوارد على جدّه المصطفى وأبيه
المرتضى وأُمّه سيّدة النّساء بإرث مغصوب ، وولاء مسلوب ، وأمر مغلوب ، ودم
مطلوب ، وسمّ مشروب ، اللّهمّ وكما صبر على غليظ المحن ، وتجرى غصص الكرب
واستسلم لرضاك وأخلص الطّاعة لك ، ومحض الخشوع ، واستشعر الخضوع ،
وعادى البدعة وأهلها ، ولم يلحقه في شيء من أوامرك ونواهيك لومة لائم .
صلّ عليه صلاة نامية منيفة زاكية ، توجب له بها شفاعة أمم من خلقك ، وقرون
من براياك ، وبلّغه عنّا تحية وسلاماً ، وآتنا من لدنك في موالاته فضلاً وإحساناً ،
ومغفرة ورضواناً ، إنّك ذو الفضل العميم والتّجاوز العظيم ، برحمتك يا أرحم
الرّاحمين . ( 1 )
[ 278 ] - 3 - روى عن الشيخ البهائي :
ألا يا قاصد الزّوراء عرِّج * على الغربي من تلك المقاني
ونعليك اخلعن واسْجد خضوعاً * إذا لاحت لديك القبّتان
فتحتهما لعمرك نار موسى * ونور محمّد متقارنان ( 2 )
هامش
1 . مصباح الزائر : 382 ، البحار 102 : 16 ح 10 ، الأنوار البهية : 174 .
2 . بحار الأنوار 110 : 9 .