قلت : ومن المحدِّث ؟ قال : ملك أعظم من جبريل وميكائيل كان مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
وهو مع الأئمّة : ، وليس كلّ ما طلب وجد ، ثمّ قال : إنّك ستعمر فعاش مائة سنة . ( 1 )
قصّة شهادته ( عليه السلام )
[ 265 ] - 7 - قال الصّدوق :
حدّثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدّثني أبي ، عن أحمد بن عليّ
الأنصاري ، عن سليمان بن جعفر البصري ، عن عمر بن واقد قال : إنّ هارون الرّشيد
لمّا ضاق صدره ممّا كان يظهر له من فضل موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) وما كان يبلغه من
قول الشّيعة بإمامته واختلافهم في السّر إليه باللّيل والنّهار خشيه على نفسه وملكه ،
ففكر في قتله بالسّمّ فدعا برطب وأكل منه ثمّ أخذ صينية فوضع عليها عشرين
رطبة وأخذ سلكاً فعركه في السّمّ وأدخله في سمّ الخياط ، فأخذ رطبة من ذلك
الرّطبة فأقبل يردّد إليها ذلك السّمّ بذلك الخيط حتّى قد علم أنّه قد حصل السّمّ فيها ،
فاستكثر منه ثمّ ردها في ذلك الرّطب .
وقال لخادم له : إحمل هذه الصّينية إلى موسى بن جعفر ، وقل له : إنّ أمير المؤمنين
أكل من هذا الرّطب وتنغص لك ما به وهو يقسّم عليك بحقّه لما أكلتها عن آخر
رطبة ، فإنّي اخترتها لك بيدي ولا تتركه يبقي منها شيئاً ولا تطعم منه أحداً .
فأتاه بها الخادم وأبلغه الرّسالة فقال : إيتني بخلال فناوله خلالاً وقام بإزائه وهو
يأكل من الرّطب وكانت للرّشيد كلبة تعزّ عليه فجذبت نفسها وخرجت تجرّ
سلاسلها من ذهب وجوهر حتّى حاذت موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) فبادر بالخلال إلى
الرّطبة المسمومة ، ورمى بها إلى الكلبة فأكلتها ، فلم تلبث أن ضربت بنفسها الأرض
هامش
1 . رجال الكشي 2 : 863 ح 1123 ، عنه البحار 49 : 66 ح 86 و 48 : 242 ح 50 .