تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة شهادة المعصومين ( ع ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
ولا من ولّيته عهدك ولا عمومتك وأجزته وحملته وأمرتني بتشيعه مكرّماً . فقال : ويحك يا ربيع ليس هو ممّا ينبغي أن يحدث به وستره أولى ولا أحبّ أن يبلغ ولد فاطمة ( عليها السلام ) فيفخرون ويتيهون بذلك علينا حسبنا ما نحن فيه ولكن لا أكتمك شيئاً ، أنظر من في الدّار فنحّهم . قال : فنحّيت كلّ من في الدّار . ثمّ قال لي : إرجع ولا تبق أحداً . ففعلت . ثمّ قال لي : ليس إلاّ أنا وأنت والله لئن سمعت ما ألقيته إليك من أحد لأقتلنّك وولدك وأهلك أجمعين ولأخذنّ مالك . قال : قلت : يا أمير المؤمنين أعيذك بالله ، قال : يا ربيع قد كنت مصرّاً على قتل جعفر ولا أسمع له قولاً ولا أقبل له عذراً ، وكان أمره وإن كان ممّن لا يخرج بسيف أغلظ عندي وأهمّ علىّ من أمر عبد الله بن حسن وقد كنت أعلم هذا منه ومن آبائه على عهد بني أميّة فلمّا هممت به في المرّة الأولى تمثّل لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فإذا هو حائل بيني وبينه ، باسط كفّيه حاسر عن ذراعيه قد عبس وقطب في وجهي ، فصرفت وجهي عنه ، ثمّ هممت به في المّرة الثّانية وانتضيت من السّيف أكثر ممّا انتضيت منه في المرّة الأولى فإذا أنا برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد قرب منّي ودنا شديداً وهم بي أن لو فعلت لفعل ، فأمسكت ، ثمّ تجاسرت وقلت : هذا بعض أفعال الرّأي ، ثمّ انتضيت السّيف في الثّالثة فتمثّل لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) باسط ذراعيه قد تشمّر واحمر وعبس وقطب حتّى كاد أن يضع يده علىّ فخفت والله لو فعلت لفعل ، وكان منّي ما رأيت وهؤلاء من بني فاطمه صلوات الله عليهم ولا يجهل حقّهم إلاّ جاهل لاحظّ له في الشّريعة ، فإيّاك أن يسمع هذا منك أحد . قال محمّد بن الرّبيع : فما حدّثني به أبي حتّى مات المنصور وما حدّثت أنا به حتّى مات المهدىّ وموسى وهارون وقتل محمّد . ( 1 )
هامش
1 . مهج الدعوات : 193 ، البحار 47 : 195 ح 40 عن المهج .