تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة شهادة المعصومين ( ع ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
بابك وما أصارك الله إليه من كفايته ودفاعه ولا عجب من أمر الله عزّوجلّ وقد سمعتك تدعو عقيب الرّكعتين بشئ في الأصل بدعاء لم أدر ما هو إلاّ أنّه طويل ورأيتك قد حرّكت شفتيك هيهنا أعنى الصّحن بشئ لم أدر ما هو . فقال لي : أمّا الأوّل فدعاء الكرب والشّدائد لم أدع به على أحد قبل يومئذ جعلته عوضاً من دعاء كثير أدعو به إذا قضيت صلاتي لأنّي لم أترك أن أدعو ما كنت أدعو به ، وأمّا الّذي حرّكت شفتي فهو دعاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم الأحزاب ، حدّثني به أبي ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : لمّا كان يوم الأحزاب كانت المدينة كالإكليل من جنود المشركين وكانوا كما قال الله عزّوجلّ : ( إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الاَْبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللهِ الظُّنُونَا * هُنَالِكَ ابْتُلِىَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالا شَدِيداً ) ( 1 ) ، فدعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هذا الدّعاء وكان أمير المؤمنين صلوات الله عليه يدعو به إذا أحزنه أمر . والدّعاء : اللّهمّ احرسني بعينك الّتي لا تنام واكنفني بركنك الّذي لا ينام واغفر لي بقدرتك عليَّ ربّ لا أهلك وأنت الرّجاء ، اللّهمّ أنت أعزّ وأكبر ممّا أخاف واحذر ، بالله أستفتح وبالله أستنجح ، وبمحمّد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أتوجّه ، يا كافي إبراهيم نمرود ، وموسى فرعون ، اكفني ما أنا فيه ، الله الله ربّي لا أشرك به شيئاً ، حسبي الرّبّ من المربوبين ، حسبي الخالق من المخلوقين ، حسبي المانع من الممنوعين ، حسبي من لم يزل حسبي ، حسبي مذ قطّ ( 2 ) حسبي ، حسبي الله لا إله إلاّ هو ، عليه توكّلت وهو ربّ العرش العظيم . ثمّ قال : لولا الخوف من أمير المؤمنين كنت لدفعت إليك هذا المال ولكن قد كنت
هامش
1 . الأحزاب : 10 و 11 . 2 . كذا في المهج .