تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة شهادة المعصومين ( ع ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
وجوههم على التّراب . فلمّا رأى المنصور ذلك خاف على نفسه وقال : ما جاء بك ؟ قال : أنت ، وما جئتك إلاّ مغتسلاً محنّطاً . فقال المنصور : معاذ الله أن يكون ما تزعم إرجع راشداً . فرجع جعفر ( عليه السلام ) والقوم على وجوههم سجّداً ، فقال للتّرجمان : قل لهم : لم لا قتلتم عدوّ الملك ؟ فقالوا : نقتل وليّنا الّذي يلقانا كلّ يوم ويدبّر أمرنا كما يدبّر الرّجل ولده ، ولا نعرف وليّاً سواه ؟ فخاف المنصور من قولهم ، وسرّحهم تحت اللّيل ثمّ قتله بالسّم . ( 1 ) [ 182 ] - 9 - قال ابن طاووس : حدّثنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن عبد الله بن صفوة الهمداني بالمصيصة ، قال : حدّثنا محمّد بن العبّاس بن داود العاصمي ، قال : حدّثنا الحسن بن عليّ بن يقطين ، عن أبيه قال : حدّثني محمّد بن الرّبيع الحاجب قال : قعد المنصور أمير المؤمنين يوماً في قصره في القبّة الخضراء وكانت قبل قتل محمّد وإبراهيم تدعى الحمراء ، وكان له يوم يقعد فيه يسمّى ذلك اليوم يوم الذبح ، وقد كان أشخص جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) من المدينة فلم يزل في الحمراء نهاره كلّه حتّى جاء اللّيل ومضى أكثره . قال : ثمّ دعا أبي الرّبيع فقال : يا ربيع إنّك تعرف موضعك منّى وأنّه يكون إِلىَّ الخبر ولا تظهر عليه أُمّهات الأولاد وتكون أنت المعالج له . فقال : قلت له : يا أمير المؤمنين ذلك من فضل الله عليَّ وفضل أمير المؤمنين وما فوقي في النّصح غاية .
هامش
1 . اثبات الهداة 5 : 423 ح 164 ، البحار 47 : 181 ح 27 عن مشارق الأنوار .