تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة شهادة المعصومين ( ع ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
ضرب برجله الأرض وقضى ميّتاً مكانه في المجلس . فقال المنصور : جرّوا برجله وأخرجوه لعنه الله ، ثمّ قال : لا عليك يا أبا عبد الله أنت البريء السّاحة ، السّليم النّاحية ، المأمون الغائلة ، علىّ بالطيب والغالية ، فأتوا بالغالية فجعل يغلف بها لحيته إلى أن تركها تقطر ، وقال : في حفظ الله وكلائته وألحقه الرّبيع بجوائز حسنة وكسوة سنية . قال الرّبيع : فلحقته بذلك ، ثمّ قلت له : يا أبا عبد الله إنّي رأيت قبلك ما لم تره أنت ، ورأيت بعد ذلك ما رأيت ، ورأيتك تحرّك شفتيك ، وكلّما حرّكتهما سكن الغضب بأيّ شيء كنت تحرّكهما جعلت فداك . قال : بدعاء جدّي الحسين ( عليه السلام ) ، قلت : وما هو يا سيّدي ؟ قال : قلت : " اللّهمّ يا عدّتي عند شدّتي يا غوثي عند كربتي ، أحرسني بعينك الّتي لا تنام ، واكفني بركنك الّذي لا يرام ، وارحمني بقدرتك علىّ فلا أهلك وأنت رجائي ، اللّهمّ إنّك أكبر وأجلُّ وأقدر ممّا أخاف وأحذر ، اللّهمّ بك أدرأ في نحره ، وأستعيذ بك من شرّه ، إنّك على كل شيء قدير " . قال الرّبيع : فما نزلت بي شدّة قطّ ودعوت به إلاّ فرّج الله عنّى . قال الرّبيع : وقلت لأبي عبد الله : منعت السّاعي بك إلى المنصور من أن يحلف يمينه ، وأحلفته أنت تلك اليمين ، فما كان إلاّ أخذ لوقته فتعجبت من ذلك ما منعناك فيه ؟ قال : لأن في يمينه الّذي أراد أن يحلف بها توحيد الله وتمجيده وتنزيهه . فقلت : يحلم عليه ويؤخّر عنه العقوبة وأحببت تعجيلها فاستحلفته بما سمعت فأخذه الله لوقته . ( 1 )
هامش
1 . الفصول المهمّة : 214 ، إحقاق الحق 12 : 242 إلى قوله : لعنه الله ، عن الفصول .