بعدي مطلوب من أهلي ونسبي وإخوتي وأهل بيتي ، ويسار برأسي إلى يزيد لعنه
الله .
فقالت الجنّ : نحن والله يا حبيب الله وابن حبيبه ، لولا أنّ أمرك طاعة وأنّه لا
يجوز لنا مخالفتك قتلنا جميع أعدائك قبل أن يصلوا إليك ، فقال صلوات الله عليه
لهم : نحن والله أقدر عليهم منكم ، ولكن ( ليَهْلَكَ مَنْ هَلَكَ عنْ بَيِّنة ويَحْيى مَنْ حَيَّ
عَنْ بَيِّنَة ( 1 ) ) ( 2 ) .
4 - دخوله ( عليه السلام ) مكّة
[ 115 ] - 22 - قال المفيد :
لمّا دخل الحسين ( عليه السلام ) مكّة كان دخوله إيّاها ليلة الجمعة لثلاث مضين من شعبان
دخلها وهو يقرأ : ( وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ
السَّبِيلِ ) ( 3 ) ثمّ نزلها فأقبل أهلها يختلفون إليه ومن كان بها من المعتمرين وأهل
الآفاق وابن الزّبير بها قد لزم جانب الكعبة وهو قائم يصلّي عندها ويطوف ويأتي
الحسين ( عليه السلام ) فيمن يأتيه فيأتيه اليومين المتواليين ويأتيه بين كل يومين مرة وهو أثقل
خلق الله على ابن الزّبير قد عرف أن أهل الحجاز لا يبايعونه ما دام الحسين ( عليه السلام ) في
البلد وأنّ الحسين ( عليه السلام ) أطوع في النّاس منه وأجلّ ( 4 ) .
هامش
1 - الأنفال : 42 .
2 - تسلية المجالس وزينة المجالس 2 : 771 ، البحار 44 : 330 و 45 : 84 و 42 : 81 ح 12 ، العوالم 17 :
179 ، نور العين في مشهد الحسين : 23 ، اللهوف : 129 ذكروا القصّة عند خروجه من مكّة المكّرمة ،
موسوعة كلمات الإمام الحسين ( عليه السلام ) : 300 ح 274 .
3 - القصص : 22 .
4 - الإرشاد : 202 ، تاريخ الطبري 3 : 272 ، الفتوح لابن أعثم 5 : 25 أشار إلى الآية ، الكامل في التاريخ 2 :
531 ، تسلية المجالس وزينة المجالس 4 : 162 لم يشر إلى الآية ، البحار 44 : 332 ، العوالم 17 : 181 ،
أعيان الشيعة 1 : 588 ، وقعة الطف : 86 ، موسوعة كلمات الإمام الحسين ( عليه السلام ) : 305 .