ملاقاته ( عليه السلام ) مع الملائكة والأجنّة
[ 114 ] - 21 - قال محمّد بن أبي طالب :
وقال شيخنا المفيد بإسناده إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لمّا سار أبو عبد الله من
المدينة لقيه أفواج من الملائكة المسوّمة في أيديهم الحراب على نجب من نجب
الجنّة ، فسلّموا عليه ، وقالوا : يا حجّة الله على خلقه بعد جدّه وأبيه وأخيه ، إنّ الله
سبحانه أمدّ جدّك بنا في مواطن كثيرة ، وإنّ الله أمدّك بنا ، فقال لهم : الموعد حفرتي
وبقعتي الّتي أستشهد فيها وهي كربلاء ، فإذا وردتها فأتوني ، فقالوا : يا حجّة الله !
مرنا نسمع ونطع ، فهل تخشى من عدوّ يلقاك فنكون معك ؟ فقال : لا سبيل لهم عليَّ
ولا يلقوني بكريهة أو أصل إلى بقعتي .
وأتته أفواج مسلمي الجنّ فقالوا : يا سيّدنا نحن شيعتك وأنصارك ، فمرنا بأمرك
وما تشاء ، فلو أمرتنا بقتل كلّ عدوّ لك وأنت بمكانك لكفيناك ذلك ، فجزاهم
الحسين خيراً وقال لهم : أوما قرأتم كتاب الله المنزل على جدّي رسول الله : ( أَيْنَمَا
تَكُونُوا يُدْرِككُّمْ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوج مُشَيَّدَة ) ( 1 ) وقال سبحانه : ( لَبَرَزَ الَّذِينَ
كُتِبَ عَلَيْهِمْ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ ) ( 2 ) وإذا أقمت بمكاني فبماذا يبتلي هذا الخلق
المتعوس ؟ وبماذا يختبرون ؟ ومن ذا يكون ساكن حفرتي بكربلاء ؟ وقد اختارها
الله يوم دحا الأرض ، وجعلها معقلاً لشيعتنا ، ويكون لهم أماناً في الدّنيا والآخرة
ولكن تحضرون يوم السّبت ، وهو يوم عاشوراء الذّي في آخره أقتل ، ولا يبقى
هامش
1 - النساء : 78 .
2 - آل عمران : 154 .