لقاؤه ( عليه السلام ) مع نساء بني عبد المطّلب وعمّاته
[ 111 ] - 18 - قال ابن قولويه :
حدّثني أبي ( رحمه الله ) وجماعة مشائخي ، عن سعد بن عبد الله بن أبي خلف ، عن محمّد
ابن يحيى المعاذيّ ، قال : حدّثني الحسين بن موسى الأصمّ ، عن عمرو ، عن جابر ،
عن محمّد بن عليّ ( عليهما السلام ) قال :
لمّا همّ الحسين ( عليه السلام ) بالشخوص عن المدينة أقبلت نساء بني عبد المطّلب
فاجتمعن للنّياحة حتّى مشى فيهنّ الحسين ( عليه السلام ) ، فقال : أنشدكنّ الله أن تبدين هذا
الأمر معصية للّه ولرسوله ، فقالت له نساء بني عبد المطّلب : فلمن نستبقي النّياحة
والبكاء فهو عندنا كيوم مات فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعليّ وفاطمة ورقيّة وزينب وأمّ
كلثوم فننشدك الله جعلنا الله فداك من الموت يا حبيب الأبرار من أهل القبور .
وأقبلت بعض عمّاته تبكي وتقول : اشهد يا حسين لقد سمعت الجنّ ناحت
بنوحك وهم يقولون :
فإنّ قتيل الطّفّ من آل هاشم * أذلّ رقاباً من قريش فذلّت
حبيب رسول الله لم يك فاحشاً * أبانت مصيبتك الأنوف وجلّت
وقلن أيضاً :
أبكي حسيناً سيّداً ولقتله شاب الشّعر * ولقتله زلزلتم ولقتله انكسف القمر
واحمرّت آفاق السّماء من العشيّة والسّحر * وتغبّرت شمس البلاد بهم واظلمّت الكور
ذاك ابن فاطمة المصاب به الخلائق والبشر * أورثتنا ذلاًّ به جدع الأنوف مع الغرر ( 1 )
هامش
1 - كامل الزيارات : 194 ح 8 ، عنه البحار 45 : 88 ح 26 ، أعيان الشيعة 1 : 588 ، مدينة المعاجز 4 : 177 ،
معالي السبطين 1 : 214 مع اختلاف واختصار في بعض الكتب ، موسوعة كلمات الإمام الحسين ( عليه السلام ) : 294
ح 268 .