بسم الله الرّحمن الرّحيم هذا ممّا أوصى به الحسين بن عليّ بن أبي طالب إلى
أخيه محمّد المعروف بابن الحنفيّة : إنّ الحسين يشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا
شريك له وأنّ محمّداً عبده ورسوله ، جاء بالحقّ من عند الحقّ ، وأنّ الجنّة والنّار
حقّ ، وأنّ السّاعة آتية لا ريب فيها ، وأنّ الله يبعث من في القبور .
وإنّي لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً وإنّما خرجت لطلب
الإصلاح في أمّة جدّي ( صلى الله عليه وآله ) أريد أن أمر بالمعروف وأنهى عن المنكر ، وأسير بسيرة
جدّي وأبي عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
فمن قبلني بقبول الحقّ فاللّه أولى بالحقّ ومن ردّ عليَّ هذا أصبر حتّى يقضي الله
بيني وبين القوم بالحقّ ، وهو خير الحاكمين .
وهذه وصيّتي يا أخي إليك وما توفيقي إلاّ باللّه عليه توكلّت وإليه أنيب .
قال : ثمّ طوى الحسين الكتاب وختمه بخاتمه ، ودفعه إلى أخيه محمّد ثمّ
ودّعه ( 1 ) .
لقاؤه ( عليه السلام ) مع أمّ سلمة وخبر القارورة
[ 110 ] - 17 - قال ابن حمزة :
[ روي ] عن الباقر ( عليه السلام ) قال : " لمّا أراد الحسين ( عليه السلام ) الخروج إلى العراق بعثت إليه
أمّ سلمة رضي الله عنها ، وهي الّتي كانت ربّته ، وكان أحبّ النّاس إليها ، وكانت أرقّ
النّاس عليه ، وكانت تربة الحسين عندها في قارورة دفعها إليها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
هامش
1 - تسلية المجالس وزينة المجالس 2 : 160 ، الفتوح لابن أعثم 5 : 21 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 89
أشار إلى بعض الكتاب ، مقتل الخوارزمي 1 : 88 ، البحار 44 : 329 ، العوالم 17 : 179 ، موسوعة كلمات
الإمام الحسين ( عليه السلام ) : 290 .