حمراء ( 1 ) .
[ 58 ] - 25 - وقال أيضاً :
حدّثني أبي ( رحمه الله ) ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمّد بن الوليد الخزّاز ، عن حمّاد بن
عثمان ، عن عبد الملك بن أعين قال : سمعت أبا عبد الله يقول : أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان
في بيت أمّ سلمة وعنده جبرئيل ( عليه السلام ) فدخل عليه الحسين ( عليه السلام ) فقال له جبرئيل : إنّ
أمّتك تقتل ابنك هذا ، ألا أريك من تربة الأرض الّتي يقتل فيها ؟ فقال رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) : نعم . فأهوى جبرئيل ( عليه السلام ) بيده وقبض قبضة منها فأراها النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) .
[ 59 ] - 26 - قال المجلسيّ :
وروى عن بعض الثّقات الأخيار أنّ الحسن والحسين ( عليهما السلام ) دخلا يوم عيد إلى
حجرة جدّهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالا : يا جدّاه ، اليوم يوم العيد ، وقد تزيّن أولاد
العرب بألوان اللّباس ، ولبسوا جديد الثّياب ، وليس لنا ثوب جديد وقد توجهّنا
لذلك إليك ، فتأمّل النّبيّ حالهما وبكى ، ولم يكن عنده في البيت ثياب يليق بهما ،
ولا رأى أن يمنعهما فيكسر خاطرهما ، فدعا ربّه وقال : إلهي أجبر قلبهما وقلب
أمّهما .
فنزل جبرئيل ومعه حلّتان بيضاوان من حلل الجنّة ، فسرّ النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وقال لهما : يا
سيّديّ شباب أهل الجنّة خذا أثواباً خاطها خيّاط القدرة على قدر طولكما ، فلمّا
رأيا الخلع بيضاً قالا : يا جدّاه كيف هذا وجميع صبيان العرب لابسون ألوان الثّياب ،
فأطرق النّبيّ ساعة متفكّراً في أمرهما .
هامش
1 - كامل الزيارات : 128 ح 143 ، عنه البحار 44 : 236 ح 23 ، العوالم 17 : 130 ح 13 .
2 - كامل الزيارات : 129 ح 145 ، عنه البحار 44 : 236 ح 25 ، العوالم 17 : 130 ح 14 .