[ لتسلّم ] عليه ولا تقعد إلى يوم القيامة فقام الملك وعانقني ثمّ قال : ما أكرمك على
ربّ العالمين ! فلمّا صرت إلى الحجب نوديت : ( آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِنْ
رَبِّهِ ) فألهمت وقلت : ( وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ ) ( 1 ) ثمّ
أخذ جبرئيل ( عليه السلام ) بيدي فأدخلني الجنّة وأنا مسرور فإذا أنا بشجرة من نور مكلّلة
بالنّور في أصلها ملكان يطويان الحليّ والحلل إلى يوم القيامة ، ثمّ تقدّمت أمامي
فإذا أنا بتفّاح لم أر تفّاحاً أعظم منه فأخذت واحدة ففلقتها فخرجت عليَّ منها
حوراً كأنّ أجناحها [ أجنانها . أحفانها ] مقاديم أجنحة النّسور ، فقلت : لمن أنت ؟
فبكت وقالت : لابنك [ لابن بنتك ] المقتول [ ظلماً ] الحسين بن عليّ بن أبي طالب
( عليهم السلام ) ثمّ تقدمت أمامي فإذا أنا برطب ألين من الزّبد وأحلى من العسل فأخذت رطبة
فأكلتها وأنا أشتهيها فتحولت الرّطبة نطفة في صلبي فلمّا هبطت إلى الأرض واقعت
خديجة فحملت بفاطمة ، ففاطمة حوراء إنسيّة فإذا أنا أشتقت إلى رائحة الجنّة
شممت رائحة ابنتي فاطمة ( عليها السلام ) ( 2 ) .
إخبار الأنبياء ( عليهم السلام ) عن شهادته ( عليه السلام )
إخبار عيسى ( عليه السلام ) عن شهادته ( عليه السلام )
[ 62 ] - 29 - قال الصّدوق :
ومن أعجب العجائب أنّ مخالفينا يروون أنّ عيسى بن مريم ( عليهما السلام ) مرّ بأرض
كربلاء فرأى عدّة من الظباء هناك مجتمعة ، فأقبلت إليه وهي تبكي وأنّه جلس
وجلس الحواريّون فبكى وبكى الحواريّون ، وهم لا يدرون لِمَ جلس ولِم بكى ،
هامش
1 - البقرة : 285 .
2 - تفسير الفرات : 75 ح 49 ، البحار 44 : 240 ح 33 ، العوالم 17 : 121 ح 1 و 35 ح 1 مختصراً .