جبرئيل ( عليه السلام ) لقيه فيها ، فلقيه رسول ( صلى الله عليه وآله ) مرّة فيها وأمرني أن لا يصعد إليه أحد ،
فدخل عليه الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) ، فقال جبرئيل : من هذا ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
ابني ، فأخذه النّبيّ فأجلسه على فخذه ، فقال له جبرئيل : أما إنّه سيقتل . فقال
رسول الله : ومن يقتله ؟ قال : أمّتك تقتله . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : تقتله ؟ قال : نعم وإن
شئت أخبرتك بالأرض الّتي يقتل فيها ، وأشار إلى الطفّ بالعراق وأخذ منه تربة
حمراء فأراه إيّاها وقال : هذه من مصرعه .
فبكى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال له جبرئيل : يا رسول الله لا تبك فسوف ينتقم الله
منهم بقائمكم أهل البيت . فقال رسول الله : حبيبي جبرئيل ومن قائمنا أهل البيت ؟
قال : هو التّاسع من ولد الحسين ، كذا أخبرني ربّي جلّ جلاله إنّه سيخلق من صلب
الحسين ولداً وسمّاه عنده عليّاً ، ثمّ يخرج من صلب عليّ ابنه وسمّاه عنده محمّداً ،
ثمّ يخرج من صلب محمّد ابنه وسمّاه عنده جعفراً ، ثمّ يخرج من صلبه ابنه وسمّاه
عنده موسى واثق باللّه محبّ في الله ، ويخرج الله من صلبه ابنه وسمّاه عنده عليّاً
الرّاضي باللّه والدّاعي إلى الله عزّ وجلّ ، ويخرج من صلبه ابنه وسمّاه عنده محمّداً
المرغّب في الله والذّابّ عن حرم الله ، ويخرج من صلبه ابنه وسمّاه عنده عليّاً
المكتفي بالله والوليّ لله ، ثمّ يخرج من صلبه ابنه وسمّاه الحسن مؤمن بالله مرشد إلى
الله ، ويخرج من صلبه كلمة الحقّ ولسان الصّدق ومظهر الحقّ حجة الله على بريّته ،
له غيبة طويلة يظهر الله تعالى به الإسلام وأهله ، ويخسف به الكفر وأهله .
إلى أن قال : ثمّ قلت : يا أمّ المؤمنين هل عهد إليكم نبيّكم كم يكون بعده من
الخلفاء ؟ قالت : نعم ، ثمّ ذكرت الحديث .
فأخرجت البياض وكتبت الخبر فأملت عليَّ حفظاً ولفظاً ، ثمّ قالت : اكتمه عليَّ
يا أبا سلمة ما دمت حيّا . ورواه أيضا بأربعة أسانيد أخر يطول بيانها عن أبي سلمة
موسوعة شهادة المعصومين ( ع ) — صفحة 52
مساهمون: لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
ص٥٢