شديداً حتّى قال ( صلى الله عليه وآله ) : القلب والعين تدمع وإنّا عليك لمحزونون وما نقول ما يسخط
الرّبّ ، فهبط عليه جبرئيل فقال له : الرّبّ جلّ جلاله يقرأ عليك سلامه ويقول : إمّا
أن يختار حياة إبراهيم فيردّه الله حيّاً ويورثه النّبوّة بعدك ، فتقتله أمّتك فيدخلها الله
النّار ، أو يبقى الحسين سبطك ويجعله الله إماماً بعدك فيقتله نصف أمّتك بين قاتل له
ومعين عليه وخاذل له وراض بذلك ومبغض فيدخلهم الله بذلك النّار فقال : لا أحبّ
أن تدخل أمّتي كلّها النّار وبقاء الحسين أحبّ ولا تفجع فاطمة به . قال : وكان
رسول الله إذا قبّل ثنايا الحسين ولثاته قال له : فديت من فديته بإبراهيم ( 1 ) .
[ 61 ] - 28 - قال فرات الكوفيّ :
حدّثني محمّد بن زيد الثّقفيّ قال : حدّثنا أبو نصر بن أبي مسعود الإصفهانيّ
[ حيلولة ] قال : حدّثنا جعفر بن أحمد قال : حدّثنا الحسن بن إسماعيل ، عن عليّ بن
محمّد الكوفيّ ، عن موسى بن عبد الله الموصلي ، عن أبي فزار ، عن حذيفة بن
اليمان قال : دخلت عائشة على النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وهو يقبّل فاطمة ( عليها السلام ) وقالت : يا رسول الله
أتقبّلها وهي ذات بعل ؟ ! فقال لها : أما والله لو عرفت ، ودّي لها لازددت لها ودّاً ، إنّه
لمّا عرج بي إلى السمّاء الرّابعة أذّن جبرئيل ( عليه السلام ) وأقام ميكائيل ( عليه السلام ) ثمّ قال لي : أذّن .
قلت : أؤذّن وأنت حاضر ؟ فقال : نعم إنّ الله عزّ وجلّ فضّل أنبياءه المرسلين على
ملائكته المقرّبين وفضّلت أنت خاصة يا محمّد .
فدنوت فصلّيت بأهل السمّاء الرّابعة فلمّا صرت إلى السمّاء السّادسة إذا أنا بملك
من نور على سرير من نور وحوله صفّ من الملائكة فسلّمت عليه فردّ عليَّ السّلام
وهو متّكىء ، فأوحى الله تعالى إليه : أيّها الملك سلّم عليك حبيبي وخيرتي من
خلقي فرددت عليه ، السّلام وأنت متكئ ؟ ! فوعزتي وجلالي لتقومنّ ولتسلمن
هامش
1 - إثبات الوصيّة : 162 ، المنتخب للطريحي : 51 مع اختلاف .