غدت أرض يثرب من جمعكم * كخطّ الصّحيفة إذ أقفرت
وأضحى بكم كربلا مغربا * لزهر النّجوم إذا غورت
كأنّي بزينب حول الحسين * ومنها الذّوائب قد نشرت
تمرّغ في نحره شعرها * وتبدي من الوجد ما أضمرت
وفاطمة عقلها طائر * إذ السوط في جنبها أبصرت
وللسّبط فوق الثرى شيبة * بفيض دم النّحر قد عفرت
ورأس الحسين أمام الرفاق * كغرّة صبح إذا أسفرت
وله أيضاً :
لست أنسى النّساء في كربلاء * وحسين ظام فريد وحيد
ماجد يلثم الثرى وعليه * قضب الهند ركّع وسجود
يطلب الماء والفرات قريب * ويرى النّاس وهو عنه بعيد ( 1 )
مرثيه المرتضى
[ 567 ] - 87 - نقل ابن شهرآشوب :
عن المرتضى :
إنّ يوم الطّفّ يوماً * كان للدّين عصيبا
لم يدع للقلب منّي * في المسرّات نصيبا
لعن الله رجالاً * أترعوا الدّنيا غصوبا
سالموا عجزاً فلمّا * قدروا شنّوا الحروبا
طلبوا أوتار بدر * عندنا ظلماً وحوبا
هامش
1 - المناقب 4 : 120 ، البحار 45 : 247 ، العوالم 17 : 551 .