كيف وقد شاهد مرشف النّبيّ * يقرع بالعود فيا للعجب
شلّت يد مدّت إليه مدّاً * كادت له الأرض تهدّ هدّاً
تلك الثنايا نقطة التّوحيد * ومركز التّجريد والتّفريد
ثغر به تمّت حدود المعرفة * غدت رسومها به منكشفة
ثغر به سُدّت ثغور الدين * تنكثه مخصرة اللّعين
لا بدع من طاغية الإلحاد * من أمّه آكلة الأكباد
وما رأى في نفسه من البلا * من عظمه تندكّ أطواد العلا
كيف وأضحى قائد العُبّاد * مصفّداً يقاد في الأصفاد
وباسط اليدين بالغطاء * أصبح مغلولاً بلا خطاء
غُلّت يد الضُّلال والفُسّاد * غُلّت يد المعروف والأيادي
أيسحب المطلق في القيود * وهو مجرّد عن الحدود
أصبح قطب حلقة التّوحيد * في حلق القيود من حديد
وسيق جوهر الوجود المطلق * إلى بن مرجانة ذلك الشّقيّ
ولا تسل عما رأى من الأذى * يا حبّذا الموت المريح حبّذا ( 1 )
مرثية الشيخ محمّد أو ابن حمّاد
[ 571 ] - 91 - نقل الطريحي :
عن الشيخ محمّد وكأنّه لابن حماد :
مصاب شهيد الطف جسمي انحلا * وكدّر من دهري وعيشي ما حلا
فما هلّ شهر العشر إلاّ تجدّدت * بقلبي أحزان توسّد في البلا
هامش
1 - الأنوار القدسية : 35 .