مراثي الشافعي
[ 569 ] - 89 - ونقل أيضاً :
عن الشافعي :
تأوّه قلبي والفؤاد كئيب * وأرّق نومي فالسُّهاد عجيب
فمن مبلغ عنّي الحسين رسالة * وإن كرهتها أنفس وقلوب
ذبيح بلا جرم كأنّ قميصه * صبيغ بماء الأرجوان خضيب
فللسّيف أعوال وللرّمح رنّة * وللخيل من بعد الصهيل نحيب
تزلزلت الدّنيا لآل محمّد * وكادت لهم صمّ الجبال تذوب
وغارت نجوم واقشعرّت كواكب * وهتّك أستار وشقّ جيوب
يصلّي على المبعوث من آل هاشم * ويغزى بنوه إنّ ذا لعجيب
لئن كان ذنبي حبّ آل محمّد * فذلك ذنب لست عنه أتوب
هم شفعائي يوم حشري وموقفي * إذا ما بدت للنّاظرين خطوب ( 1 )
[ 570 ] - 90 - قال الإصفهانيّ :
وما رآه في دمشق الشّام * أدهى من الكلّ على الإمام
ومنه من عظم البلا لأجزعا * يا ليت أمّي لم تلدني سمعا
أنضرب الدّفوف والطّبول * وبن النّبيّ رأسه محمول
واتخذوا يوم المصاب عيداً * بغياً لكي يرضوا به يزيدا
شاهد ربّات خدور العصمة * مهتوكة بين لئام الأمّة
كأنّهن من سبايا الرّوم * فيا له من منظر مشوم
رأى وقوف الطّاهرات الزّاكية * قبالة الرجس يزيد الطّاغية
وهنّ في الوثاق والحبال * في محشد الأوغاد والأنذال
وقد رأى من ذلك الكفور * ما دونه الموت على الغيور
هامش
1 - المناقب 4 : 124 ، ينابيع المودّة : 428 و 399 مع اختلاف .