حتّى دنا بدر الدّجى رأس الإمام المرتجى * بين يدي شرّ الورى ذاك اللّعين القاتل
يظلّ في بنانه قضيب خيزرانه * ينكت في أسنانه قطّعت الأنامل
أنامل بجاحد وحافد مراصد * مكابد معاند في صدره غوائل
صوائل بدريّة ، غوائل كفريّة * شوهاء جاهليّة ، ذلّت لها الأفاضل
فيا عيوني اسكبي على بني بنت النّبيّ * بفيض دمع ناضب كذاك يبكي العاقل ( 1 )
مراثي بنات عقيل
[ 540 ] - 60 - قال المفيد :
أخبرني أبو عبيد الله محمّد بن عمران المرزبانيّ ، قال : حدّثني أحمد بن محمّد ،
قال : حدّثنا الحسن بن عليل العنزيّ ، قال : حدّثنا عبد الكريم بن محمّد قال : حدّثنا
عليّ بن سلمة ، عن أبي أسلم محمّد بن فخّار ، عن أبي هيّاج عبد الله بن عامر قال :
لمّا أتى نعي الحسين ( عليه السلام ) إلى المدينة خرجت أسماء بنت عقيل بن أبي طالب رضي
الله عنها في جماعة من نسائها حتّى انتهت إلى قبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلاذت به ،
وشهقت عنده ، ثمّ التفتت إلى المهاجرين والأنصار وهي تقول :
ماذا تقولون إن قال النّبيّ لكم * يوم الحساب وصدق القول مسموع
خذلتم عترتي أو كنتم غيّباً * والحقّ عند وليّ الأمر مجموع
أسلمتموهم بأيدي الظّالمين فما * منكم له اليوم عند الله مشفوع
هامش
1 - العوالم 17 : 584 ، البحار 45 : 287 .