عمرو السّهميّ ، من بني سهم بن عوف بن غالب :
إذا العين قرّت في الحياة وأنتم * تخافون في الدّنيا فأظلم نورها
مررت على قبر الحسين بكربلا * ففاض عليه من دموعي غزيرها
فما زلت أرثيه وأبكي لشجوه * ويسعد عيني دمعها وزفيرها
وبكيت من بعد الحسين عصائباً * أطافت به من جانبيه قبورها
سلام على أهل القبور بكربلا * وقل لها منّي سلام يزورها
سلام بآصال العشىّ وبالضُّحى * تؤدّيه نكباء الرّياح ومورها
ولا برح الوفاء زوّار قبره * يفوح عليهم مسكها وعبيرها ! ( 1 )
مراثي دعبل
[ 544 ] - 64 - قال المجلسيّ :
ولدعبل الخزاعي ( ( رحمه الله ) ) :
أأسبلت دمع العين بالعبرات * وبتّ تقاسي شدّة الزفرات
وتبكي لآثار لآل محمّد * فقد ضاق منك الصّدر بالحسرات
ألا فابكهم حقّاً وبلّ عليهم * عيوناً لريب الدّهر منسكبات
فلا تنس في يوم الطّفوف مصابهم * وداهية من أعظم النّكبات
سقى الله أجداثاً على أرض كربلا * مرابيع أمطار من المزنات
وصلّى على روح الحسين حبيبه * قتيلاً لدى النّهرين بالفلوات
قتيلاً بلا جرم فجيعاً بفقده * فريداً ينادي أين أين حُماتي
أنا الظامىء العطشان في أرض غربة * قتيلاً ومطلوباً بغير ترات
وقد رفعوا رأس الحسين على القنا * وساقوا نساء ولها خفرات
هامش
1 - الأمالي : 324 ح 9 ، الأمالي للطوسي : 93 ح 143 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 123 ، تذكرة الخواص :
242 ، البحار 45 : 242 ح 1 ، العوالم 17 : 543 ح 1 .